إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على هذا المصاب والفاجعة لمحزونون، مع الأسف توفيت ببويزكارن إقليم كلميم امرأة رفقة جنينيها التوأم بسبب عدم الاهتمام، وأمام سياسة اللا مبالاة التي ينهجها المسؤولون على الصعيد المحلي والإقليمي بقطاع الصحة. السيدة قصدت المستشفى المحلي ببويزكارن وبسبب نقص وغياب الامكانيات والأجهزة المختصة الأساسية في هذا المستشفى تم توجيهها صوب المستشفى الإقليمي بكلميم مرفوقة بسيارة اسعاف مهترئة. فإذا الطامة الكبرى وقعت أصيبت سيارة الاسعاف بعطب في منتصف الطريق بين كلميم وبويزكارن، حيث لفظت السيدة أنفاسها الأخيرة وتوأميها.
وبهذا الصدد لا يزال يعاني المستشفى المحلي ببويزكارن الذي تم تدشينه من طرف الملك محمد السادس سنة 2007 من ضعف في الخدمات التجهيزات الطبية اللوجستيكية خاصة في الولادة والمستعجلات والطوارئ، ويعيش وضعية مزرية في مستوى التسيير والتدبير، وكذا لقلة الأطر الطبية والغياب التام للمراقبة من قبل الأجهزة الوصية عن هذا القطاع، وبسبب هذا النقص وتجنبهم ساعات الانتظار الطويلة يضطر السكان التنقل إلى المستشفيات البعيدة قصد العلاج مما يزيدهم
مشقة في المصارف وخاصة الطبقة الضعيفة وأخطار في الطريق والدليل على ذلك ها نحن نشاهد اليوم.
أخير الأرواح المزهوقة وفاة سيدة حامل ببويزكارن وتوأميها وإننا نحمل المسؤولية وزارة الصحة رغم كل الوقفات الاحتجاجية والرسائل الموجهة للجهات المسؤولة بسب ضعف الخدمات الصحية. لم يكن هناك أي جواب، وباعتبار أن هذه الواقعة تعتبر وصمة عار على جبين دولتنا وتشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة المنصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وفى الدستور.
وبهذا المصاب الجلل، نلتمس من الحكومة المغربية الموقرة فتح تحقيق عاجل ونزيه حول هذه النازلة، وتنوير الرأي العام المحلي والوطني بنتائجه، فإننا نؤمن بسيادتكم المحترمة ونؤمن بصدقكم وبوطنيتكم من أجل تحقيق مصالح العباد والبلاد، كما نطلب الحكومة المغربية إعطاء العناية اللازمة لقطاع الصحة الذي يدق ناقوس الخطر في هذه المنطقة، ووضع الحلول المستعجلة للتصدي للأوضاع المزرية التي يعيشها قطاع الصحة بمستشفى المحلي بمدينة بويزكارن إقليم كلميم.
كتبه: محمد أنغير / تغيرت نيوز من بويزكارن
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22729







