بعيدا عن كلام الرويبضة، وعن كل التعاطفات الحزبية أو التعصبات الإيديولوجية، أجدني مرغما للحديث حول الارتجالية والاتكالية التي طبعت المشهد السياسي النابوري. فبعد سياسة التغيير التي كانت شعار مرحلة، بينت أنها عنت تغيير الوجوه مع إضافة الأقنعة وإضافة سيارة مصلحة، في الوقت الذي تقدم فيه جماعات أخرى على بيع سيارتها لإنجاز بنية تحتية.
هذه الأخيرة التي تحدث عنها الأستاذ ناصر الدين مومو أن جماعتنا جد متأخرة بالمقارنة مع جماعات مجاورة، فلم يشهد تاريخ النابور سيارتي مصلحة مع ما قد يترتب من ذلك من ميزانية مضافة في الكَازوال وصيانة، كما لم يسجل التاريخ أن ساق مقاولا سيارة مصلحة أمام الأشهاد، هذا يحدث فقط في جماعة العجائب.
ولأن القيامة اقتربت بتعبير الملك، فلا غرابة أن تساق النوق هناك وشم رائحة الشواء هنا، لأن الأمر يرتبط بحزب كسر كل الطابوهات، فكانت النابور المحطة الأولى لتدشين الحملة السابقة للأوان أو اللاشرعية بتعبير الإخوان. فكان الغطاء للأسف تربويا سمي بحفل التكريم للمتفوقين دراسيا من التلاميذ، وأي حفل يبدوا أن المتفوق فيه هو الكولسة التي صاحبته حتى حضر من حضر وغيب من غيب بضربة أشبه بالمقص أقصت بالفعل المربين الحقيقيين والمحتكين بالمجال، من جمعية أباء وأولياء التلاميذ وكل القائمون التربويون.
بالمقابل بزغت الأبصار على شخصيات ما كانت على البال لتتفطن السلطة للورطة وتنسحب حفظا لماء الوجه الذي كاد يسري كالعرق في الجبين، والحسرة تزداد لأن الرئيس رجل تربوي ولكنه آثر الكرسي والحمية حمية الجاهلية والمفاخرة بالأنساب أنساب الوردة طبعا، لكن لم العجب مع بيان السبب، فمن ألف توزيع الأضرفة المغلقة والأوراق الزرقاء والحمراء لن يجد أدنى حرج أن يذبح بقرة أو ناقة، فهنيئا مريئا. ولكن بعد أن تأخذوا وتأكلوا تذهب ريحكم، فهل يعقل أن أطالب من ابتاعني بثمن بخس وأوجهه، هناك شيء اسمه الكرامة، فأبقوا عليها يا أهل إمجاط ويا أهل أيت بعمران، فأنتم قدوة للحرية، ولكن لأن وسائط التواصل لا ترحم، فما حدث لم يمر مرور الكرام، بل وجدت أكثر الناس تقول اللهم إن هذا منكر.
إن بعض “المنادلين”، عفوا المناضلين يتبجحون ويكتبون أغرب الكلام، يبدؤونه بشيء وينهونه بشيء، يذكرني بالذي غناها “لا علاقة” كأنهم شر الدواب عند الله صم بكم عمي. اقرأوا وارتقوا وافهموا وبعد ذلك افتحوا أفواهكم. كذاب والله من يقول أني أحمل غيضا ضد أحد، لنفتح أعيننا… ما الدي يؤخر افتتاح دار الولادة بالنابور إن كانت كاملة التجهيز، لم المستوصف الوحيد بأيت كرمون غير منتظم، لم نسمع الشفوي كثيرا ونرى العمل قليلا حتى لا أقول منعدما، أقصد دور الشباب ودار للنساء أو مركب ثقافي …. أيت كرمون كما النابور جل الدواوير لا تزال تعاني من وصول الماء والحياة إلى منازلها، كذبة أبريل انتهت بخصوص الوعود الكاذبة للاستفادة من التوسعة الكهربائية خلال أبريل الماضي كثر اللغط وغاب المعقول.
ما الذي يؤخر انطلاق المشاريع التي تمت دراستها ووفر لها تمويل من طرف المجلس الإقليمي، أخص بالذكر طريق أنبد عبر ايدوفقير وطريق ايلالن وكدا طريق زاكور تجاجت عبر ادزعيض …. لا جرم ولن نستغرب أن تحضر الحسابات السياسوية الضيقة بخصوص هذه المشاريع لغاية في نفس يعقوب، يكفي ما حدث في رمضان دليلا شهر التسامح والغفران. ألم تشمل إعادة الإنارة بعض الدواوير واستثنيت أخرى نتيجة استحضار مثل تلك الحسابات. وبمنطق هذا معي وذاك ضدي، أما عن سوق زاكور فإننا بالجمعية لا نعلم السر وراء تجاهلكم للرسالة التي أرسلها رئيس الجمعية الإحسانية للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تبنت مشروع كهربة سوق زاكور، رغم الوعود الشفوية لم نرى منها غير التسويف واللامبالاة.
لا شك ستخرج الرويبضة من جحورها من جديد، خاصة كبيرهم الذي قرر ثم قرر التراجع عما قرر، ومتى له القرار أصلا؟. أذكرك بما حكيت يوما من طريقة استفادتك من أكثر من محل تجاري بزاكور في زمان كان يا مكان، وكيف تعيد فيها البيع بغية الربح السريع. أمثالك يتحدثون عن النضال، لن أكمل البقية لأني أستحيي ومن لا يستحيي يفعل ما يشاء، زمنكم هذا حيث العاهرات تحاضرن في الأخلاق.
السن بالسن والبادئ أظلم، آخرون تفوهوا أنهم سينزلون بقوة ولن يغادروا الميدان “ههههه” عفوا وسيقف ضد ما سماه حزب السنبلة والمصباح، أستسمح، لسنا من يفرق الأموال، لسنا من يطبل خارج السرب، صدق الأخ الذي علق أنه كان سيكون مهتما لو صدر الأمر من البعض، أما البعض حتى القاع لا يستحقهم، وأنت تعرف من يكون وأجزم أنك تعرف من يقصد.
حزب الحركة الشعبية أو السنبلة كما تقول حزب عريق نشأ في الهامش، وما اختيارنا له إلا لأنه اقرب إلى المرجعية التي ننتمي إليها جميعا، ولكن لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب، لأنها تحمل الحقد والحسد تجاه أشخاص. إن الذي تحقد عليه وتحقد حزب السنبلة “وأسايرك في تعبيرك هنا”، لا نعلم منه إلا خيرا ولو كان غير ذلك لقلناه بكل أمانة ولا خوف من لائمة لائم، فنصيحتي ألا تجعل حقدك يقتلك ولا تجعل الأشخاص أعداءا فما يجمعنا أكثر مما يفرقنا وتلك لحظات ستنتهي وننتهي معها.
كتبه: حسن أنفلوس / تِغِيرْتْ نْيُوزْ من النابور
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22723







