بعد كل من مناطق رسموكة، بلفاع، سبت النابور، جاء الدور على اختيار جماعة تيوغزة التابعة لإقليم سيدي إفني كمحطة لتنفيذ النصب والاحتيال وصنع وثائق غير صحيحة لإثبات وقائع وتصرفات قانونية لا تمت للواقع والمنطق والقانون بأية صلة. والكل بهدف نزع أملاك الساكنة والاستيلاء على عقاراتها بموجب عقود عرفية صورية.
قلت جاء الدور على عقارات جماعة تيوغزة وتحديدا دواوير أنامر، افرض، تنضافت … بأن تمت فبركة عقد شراء العقار المسمى (اكر وانكيضا ) ذي المساحة الاجمالية 40 هكتار و1730 متر مربع من لدن بائع لا علاقة له بالمنطقة لا من قريب ولا من بعيد بثمن 120 ألف درهم إلى مشتري هو الآخر غريب عن البلدة.
وما يثير الاستغراب ويجعل كل ذي عقل يفطن إلى أننا أمام مافيا العقار بأسلوب “التبييض المزيف” هو أن المشتري لعقارات رسموكة وسبت النابور وبلفاع وكذا “اكر وانكيضا” بتيوغزة وهي مناطق متفرقة ومتباعدة في الخريطة الوطنية هو نفس الشخص. (نفس المشتري).
كما أن الغرابة تحضر أكثر لما يكون من باع هذه العقارات كلها لهذا المشتري هو نفس الشخص (نفس البائع)، فضلا عن مساحات هذه العقارات المبيعة “صوريا” والمقدرة بالهكتارات والهكتارات.
ويزداد حجم صدمة ضحايا هذه المافيا المنظمة والمختصة في الاستيلاء على عقارات المواطنين البسطاء لما يكون المشتري للعقارات الشاسعة يحتال بإنجاز رسم صدقة أو هبة بعد مدة وجيزة من تاريخ شرائه الوهمي إلى ابن له (نفس الابن) وفي كل العقارات.
وما يزيد من التعجب كذلك أن رسوم الشراء العرفية تحيل كلها فيما يتعلق بأصل تملك “البائع” إلى عبارة (فضفاضة) مفادها أن الملك أو العقار آل إلى البائع عن طريق الإرث أبا عن جد وكنصيبه على “الشياع”. والطامة الكبرى أن بعض ورثة هذا الجد المزعوم القاطنين بإقليم شتوكة أيت باها بجهة سوس ماسة ينفون كتابة إرثهم وميراثهم لأي عقار من العقارات موضوع البيوعات الصورية من طرف أحد الورثة وأن هذه العقارات الهكتارية لم تكن يوما ملكا لجدهم !!
وجدير بالذكر أن هذه البيوعات تمت كلها خلال أوقات وشهور متقاربة وفي أواخر سنة 2008 وأوائل 2009. وبمبالغ 120 ألف و150 ألف درهم. ونفس الشيء بالنسبة لرسوم الهبة أو الصدقة لنفس الابن “البار والمحظوظ”، وستكون لنا عودة بالتفصيل للموضوع.
عمر الهرواشي: عضو جماعي تيوغزة إقليم سيدي إفني
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22691







