الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

موسم سيدي اعمر بمركز تيغيرت بين حقيقة الواقع وواقع الحقيقة

اختتم موسم سيدي اعمر الديني والتجاري أنشطته صباح يوم أمس الجمعة (19 غشت 2016) بما له من إيجابيات وما عليه من سلبيات، وأثار ردود فعل متباينة لدى رواد صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لاستمرار الموسم والمطالبين بإلغائه. كل حسب الزاوية التي ينظر فيها إلى الموسم. وكان لنا في منبر تغيرت نيوز نظرة أخرى للموسم ورأي بخصوصه، رغم أن الجهة المنظمة (جماعة تيغيرت) اختارت تغيرت نيوز شريكا إعلاميا في التظاهرة واختارت مدير الموقع عضو لجنة الاعلام والتواصل والاشهار واللوجستيك المكلف بـ”الإعلام”.

رأينا في الموسم من زاوية ثالثة، وجهنا انتقادا لفئة من الشباب والشبات ومن خلالهما الجهة المنظمة وكذا إلى المجتمع المجاطي عموما، كان ذلك في مقال رأي بعنوان، (موسم سيدي الفساد التجاري واللا ديني بمركز تيغيرت) أشرنا في فقرته الأولى أن بعض الشباب (ذكورنا وإناثا) وجدوا في معرض للمنتوجات المحلية الخاصة بالتعاونيات والجمعيات فرصة وحولوه إلى معرض لتبادل الأرقام الهاتفية واحتكاك مؤخرات الإناث بمقدمات الرجال عمدا مع سبق الاصرار والترصد”.

أما الفقرة الثانية من نفس المقالة، أشرنا فيها أيضا إلى أن الغريب في الموسم تسميته بالموسم التجاري والديني، رغم أن علاقة الموسم بـ”الدين” كتلك العلاقة التي يُقال عنها المثل الشعبي علاقة “الشحمة في الشاقور”. وطلبنا الاهتمام أولا بالتربية والأخلاق وتنمية الأفكار والتوعية قبل الاهتمام بالمواسم وتجميع “البشر” في أوساط الأسواق الأسبوعية لممارسة ما يحلو لهم غير ما هو منتظر من الموسم.

الغريب في الأمر أن بعض ممن يسمون أنفسهم بـ”دعاة الحرية” ويطالبون بتحرير المرأة المجاطية من قيود التخلف قاموا بتأويل وجهة نظرنا من انتقادنا لسلبيات الموسم، وحولوا كلامنا الذي هو وجود “الفساد” الأخلاقي في  الموسم إلى أننا حسب تأويلهم “اتهامنا لبنات ونساء إمجاط بـالفسق والفجور”، وهو تأويل خاطئ لرأينا، لأن زائرات الموسم لا يمثلن في تقديرنا حتى 0,001 في المئة من نساء وبنات إمجاط.

إن الذين يدعون أن بنات ونساء إمجاط أشرف من الشرف نفسه، فنقول لهم أن نساء وبنات إمجاط لسن مجرد “أشرف من الشرف نفسه”، بل هن “الشرف نفسه”، لكن هذا لا يعني أن الموسم أصبح موسم فساد لا ديني ولا أخلاقي، وتحول من موسم تجاري وديني إلى موسم الفسق والفجور شئتم أو أبيتم يا من يدعون “حرية” المرأة، فالعكس صحيح، أنتم تدعون “للحرية” للوصول إلى جسد بنات جلدتكم.

كتبه: سعيد الكرتاح / تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك