الرئيسية » سياسة ومجتمع »

متى يسائل المجتمع المدني بجماعة لاخصاص عن مدى فعاليته باعتباره شريك في منظومة التنمية؟

يعتبر المجتمع المدني حجر أساس في عملية التقدم والتطور لكل منطقة، حيث لا يخفى علينا الدور الذي تلعبه الجمعيات في تجسيد التنمية المحلية، وفي المشاركة الفعالة في النهوض بالأوضاع الصعبة التي يواجهها المجتمع. ومن داخل مدينة لاخصاص (إقليم سيدي إفني) نشير بأصابع اللوم في مرة إلى السلطات المحلية والإقليمية دون إن نتوقف ونسأل عن مدى فعالية المجتمع المدني باعتباره شريك لا يستهان به في منظومة التنمية؟.lakhsas

عرفت مدينة لاخصاص منذ عقود ميلاد مجموعة من الجمعيات تتنوع مجالاتها وأدورها وكذلك أسماؤها. فمعظم هذه الجمعيات هي فقط أسماء على الورق وتلعب دور مشاهد من بعيد لما يحدث في المنطقة من أحداث ووقائع دون إبداء الرأي أو تدخل فعلي، ودون أن تكلف نفسها عناء المشاركة الفعالة للنهوض بالأوضاع الصعبة التي تعرفها المدينة. فعمل بعض هذه الجمعيات ضعيف جدا، يطغى عليه الطابع الموسمي مثل تنظيم دوري كرة القدم  مناسباتي كاحتفال بـ”إيض  يناير” …

هذا السبات الدائم الذي يعيشه المجتمع المدني له وقع سلبي على المنطقة، لأن دور الجمعيات هو المشاركة في التنمية وخلق حراك جمعوي مستمر وملتزم وواع بكل ما يهم محيطه، دون أن نغفل بطبيعة الحال الدور الأهم وهو تأطير الجيل الصاعد. وأمام هذا الغياب الذي تعيشه المنطقة لهذه الجمعيات، إلا أن هناك من يعرف حراكا ونشاطا طيلة أيام السنة ودون ذكر الأسماء باعتبار أسماؤها بارزة ولها مجموعة من الأنشطة التي تستحق عليها التقدير والاحترام والتشجيع، رغم إن معظم الأنشطة التي تنظمها تقتصر فقط على المنخرطين وأبناءهم، فتبقى هي الوحيدة المشاركة في إغناء الشأن المحلي بمجموعة من الأنشطة المحلية سواء منها الثقافية والترفيهية والرياضية.

إن هذا الأمر الواقع يجعلنا نعيش في واقع مؤسف وهش لا يمكن إنكاره لهذا على جميع الجمعيات المهتمة بالتنمية الابتعاد عن التوجهات السلبية المسيطرة عليها، والتوجه إلى البحث عن التكامل فيما بين الجمعيات وليس إلى التنافس بالإضافة إلى البحث عن تسوية أهدافها من خلال تقوية قدرات أعضاءها، والعمل تشاركي وتضامني مبني على أهداف من أجل النهوض بمدينة لاخصاص، فتداخل كل الجمعيات وتقوية أنشطتها سيكون له وقع ايجابي على المدينة، وذلك بتسجيل حضور قوي لمجتمع مدني فعال له من دراية واسعة ستمكنه من متابعة كل ما يدور داخل المجلس الجماعي ليتمكن من مواكبة كل المشاريع والبرامج التنموية.

كتبه: الحسن أزكورتي / تغيرت نيوز من لاخصاص

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك