الرئيسية » سياسة ومجتمع »

جمعية حقوقية: الحكم الصادر ضد مجموعة “الباكاضوريا” بسيدي إفني سياسي يفتقد لسند قانوني

اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع سيدي إفني الأحكام الصادرة ضد ما بات يُعرف بمجموعة “الباكاضوريا” بسيدي إفني بأحكام سياسية تفتقد لأي سند قانوني ويدخل في إطار المقاربة الأمنية التي تنهجها الدولة المغربية اتجاه إقليم سيدي إفني مند عقود، إذ أعتقل مند أحدات السبت الأسود 07 يونيو 2008 حتى الآن أكتر من خمسين معتقلا سياسيا، بتهمة العصيان والتحريض على العصيان وإهانة رجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم والمشاركة في العنف ضد رجال القوة العامة ترتب عنه إراقة دم طبقا للفصول 300 ، 304 ، 263 ، 267 ، 129 من القانون الجنائي وهو رقم قياسي في تاريخ المغرب.

وعبر بيان رقم (01) للجمعية عن استيائها لهذه الأحكام “الجائرة” في حق المعتقلين وعائلاتهم وكذا إقليم سيدي إفني بأسره، والتي لا تستند إلى مرجعية قانونية باعتبار أن مجريات الأحداث وقعت في أرض لا تقع تحت السيادة المغربية ولا يطبق عليها القانون المغربي، وأن مكان اللجوء هو عبارة عن مؤسسة عمومية أجنبية وأن الدولة المعنية لم تقدم أي شكاية في الموضوع. وأن تدخل القوة العمومية يعتبر غير قانوني وهو ما أكدته المحكمة من خلال تبرئة المعتقلين من تهمة اقتحام وانتهاك حرمة مسكن وهي التهمة التي وجهتها الضابطة القضائية من أجل تبرير تدخلها. وأن ما بني على الباطل فهو باطل يضيف البيان.

المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع سيدي إفني استغرب من الصمت الذي نهجته الدولة الإسبانية التي حاولت تبرئة نفسها من هذا الملف بشكل دبلوماسي بإصدارها تقرير يعتبر الشكل الذي نظمه المعتقلون سلمي لم يعرض البناية لأي تخريب، وأن القانون الإسباني لا يجرم هذه الأشكال النضالية  متناسية بذلك مسؤوليتها في اعتقال ثمانية حقوقيين التجئوا إلى مؤسستها لإيجاد حل لمجموعة من المطالب التي يخولها القانون الإسباني، دون معرفة أسباب ودوافع اعتصامهم. وبذلك تكون الدولة الإسبانية (حسب البيان) قد خرجت عن الأعراف الدولية، وهي نفس السياسة التي نهجتها، بتواطؤ مكشوف مع الدولة المغربية، اتجاه أبناء سيدي إفني في ما بات يعرف بفاجعة لانزلوطي التي راح ضحيتها سبعة شبان بسبب دهس قاربهم من طرف مركب خفر السواحل الإسباني، دون أن يقوم القضاء بمتابعة الجنات أو إنصاف عائلات الضحايا.

البيان الصادر عقب اجتماع استثنائي للمكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع سيدي إفني يوم أمس (الخميس 19 غشت 2016) بعد صدور الحكم في حق ما بات يعرف بمجموعة الباكاضوريا يوم الاثنين الماضي (25 يوليوز 2016) حيث قررت المحكمة عدم مؤاخذة المعتقلين السياسيين من أجل جنحتي انتهاك حرمة مسكن باستعمال التسلق والكسر وبواسطة عدة أشخاص باستعمال السلاح ، وتعييب شيء مخصص للمنفعة العامة و المشاركة في ذلك. أكد أن المكتب المحلي للجمعية المغربية فرع سيدي إفني يتابع باستياء عميق، التضييق وسوء المعاملة الذي يتعرض له المعتقلون من طرف إدارة السجن المحلي بتزنيت والذي أدى بهم إلى الدخول في إضرابات متتالية عن الطعام لمدة 72 ساعة إبتداءا من يوم الأربعاء 10 – 08 – 2016 و 48 ساعة إبتداءا من يوم الثلاثاء 16 – 08 – 2016.

وعلى إثر هذا، أعلن المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان تضامنه اللا مشروط مع المعتقلين السياسيين الثمانية وعائلاتهم، واستغرابه لاستعمال القوة والعنف في حق المعتصمين أثناء اعتقالهم دون اللجوء إلى التحاور معهم من طرف الدولتين المغربية والإسبانية، واستنكاره للتعنيف الذي تعرض له المعتصمون أتناء الاعتقال رغم سلمية شكلهم النضالي، واستنكاره تسليم شواهد طبية لبعض عناصر الأمن من طرف إدارة المستشفى الإقليمي بسيدي إفني بعد تعرضها للضغط من طرف السلطة رغم رفض طبيبة المستعجلات تسليم هذه الشواهد.

البيان ذاته، اعتبر الحكم الابتدائي في حق المعتقلين الثمانية حكما سياسيا تعسفيا ليس له سندا قانونيا، ودعت الدولة الإسبانية إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الملف، ومطالبته إدارة السجن المحلي بمدينة تزنيت إلى احترام القوانين الوطنية والدولية المتعلقة بتحسين ظروف إقامة المعتقلين، وطالب الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين الثمانية، واستهجن “التواطؤ” السافر لرئيس المجلس الجماعي لسيدي إفني مع الأجهزة الأمنية في اعتقال المعتصمين الثمانية.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ من سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك