الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

موسم “سيدي عمر” بجماعة تيغيرت بين تقديس الجهل وطموحات الشباب في التنمية

كما يعلم الجميع، أن جماعة تيغيرت مركز قبيلة إمجاض إقليم سيدي إفني تُنظم هاته السنوات الأخيرة ملتقى بعنوان “موسم سيدي عمر الديني والتجاري” كما سمته اللجنة التنظيمية المكلفة به. ولقد نُظم هذه السنة في الفترة الممتدة ما بين 15/19 غشت الجاري (2016). وها هو يوم الغد (19 غشت 2016 آخر يوم منه، وصل في ظل ما شهده الموسم من انتقاد شرس من طرف الساكنة المحلية وشباب فاعلي المجتمع المدني.

ولقد تسبب تنظيمه في ضجة فيسبوكية فريدة من نوعها، و مع كامل احتراماتي لمواقف ووجهة نظر الخاصة للبعص من الشباب المتتبعين الشأن المحلي؛ وصفوا الموسم بـ”ملتقى الفساد والفتنة وتبادل أرقام الهواتف بين الشباب والفتيات” بل أنعتوه حسب تصريحاتهم أنه موسم الفساد و الدعارة (…) الشيء الذي دفع البعض عن دعوة الساكنة إلى منع إخوتهم ونسائهم من الاختلاط بالزوار والمتسوقين الوافدين على مركز تيغيرت  مكان التنظيم (…) في غياب لروح التنمية في خطابهم والذي أصفه شخصيا بالخوانجي والمكرس للتخلف والظلم التي طالما عانت منها إمجاض عبر التاريخ.

على عكس ما نراه نحن؛ أن تلك المصطلحات والمفاهيم لا و لن تنفع القبيلة في شيء، وليس لدي شخصيا أي إشكال فيما سموه بـ”الاختلاط” الذي أعتبره أمر عادي في عصر المساواة ولا للمزايدات التي نحن في غنى عنها. بقدر ما أستنكر إقصاء لمواهب وطاقات شابة واعدة و صاعدة، كانت تحلم أن تظهر في هاته التظاهرات التي ربما ستساعدهم في كسب التجريبية في الاحتكاك مع الأخرين.

إن الموسم لن أنكر جانبه الإيجابي، بالرغم من اعتراضي لذاك الإسم (موسم سيدي عمر) لأنن صراحة لسنا بحاجة إلى أضرحة وأولياء … للإشعاع بالمنطقة و خلق الرواج الاقتصادي. كل هذا حدث في ظل غياب التنمية بالقبيلة، المصنفة ضمن المناطق المنكوبة وضمن خريطة “المغرب غير النافع”.

إمجاض بخمس جماعات قروية بدون ثانوية مستقلة ومستشفى للديمومة؛ يضمد فيه الطبيب والممرض جروح هذا الشعب الغالب على أمره (…) . إن ما نطمح إليه وما نريد أن نرسله و نوضحه للرأي العام هو أننا بحاجة إلى شباب واعي مثقف منفتح قادر على النضال من آجل النهوض بأوضاع القبيلة المزرية.

كتبه: إدر نجحي: تغيرت نيوز من تيغيرت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك