الرئيسية » سياسة ومجتمع » حوادث وأمن »

إمجاض والبنزين المهرب … شر لابد منه

تداول الإعلام الجهوي بجهتي سوس ماسة وكلميم واد نون، كما تداول الرأي العام أحداث ما بات يُعرف بـ”مافيا التهريب بالأقاليم الجنوبية” بالجهتين، والتي تواطأت مع المهربين رجال كبار من الدرك الملكي أدى إلى اعتقال وإعفاء ما يقارب 36 عنصرا منهم وكل المتواطئين مع “مافيا التهريب” من بينهم القائد الجهوي للدرك الملكي بجهة كلميم واد نون.

فاللجنة من القيادة العليا للدرك الملكي التي استمعت إلى مجموعة من المسؤولين بالدرك الملكي ركزت فقط على جانب واحد وتجاهلت الجانب الأكبر الذي هو “شر لابد منه”، خاصة بالمناطق المحرومة من التنمية كقبيلة “إمجاض” بإقليم سيدي إفني. هذه القبيلة التي يعتمد سكانها وسائقي العربات بمختلف أنواعها على “البنزين المهرب” لانعدام محطات الوقود بهذه القبيلة.

كيف تريد القيادة العليا للدرك الملكي أن لا يتواطأ رجالاتها مع مافيات التهريب (التهريب هنا القصد منه البنزين فقط) والساكنة المحلية ستكون متضررة أكثر من غيرها في محاربة هذا النوع من التهريب، لكون أقرب محطة البنزين توجد بمدينة تيزنيت أو منطقة إدوسملال بإقليم تيزنيت، أي على بعد 50 كلم. فمحاربة تهريب البنزين محاربة لسكان لهذه القبيلة.

تتكون قبيلة “إمجاض” من خمس جماعات ترابية، وبها قيادتين إداريتين ومركز ترابي للدرك الملكي إضافة إلى تواجد عدد كبير من سيارات الأجرة وسيارات نقل “السري” والشاحنات، وتتوفر على أكبر مقلع للرمال وتعرف توافد عدد كبير من المهاجرين على المنطقة في فصل الصيف بالخصوص، إضافة إلى 05 مؤسسات إعدادية وثانوية واحدة وأكثر من 16 مجموعة مدرسية ابتدائية دون احتساب الفرعيات وعدد من الأطر التي تشتغل بهذه المؤسسات في غياب لمحطة بنزين واحدة.

تعرف قبيلة “إمجاض” مجموعة من نقط بيع البنزين المهرب علنا وأمام الملأ، ومحاربة هذه التجارة الغير مشروعة هو بمثابة محاربة الساكنة الضعيفة التي ستشعر مباشرة بهذا الضرر… فكيف لمواطن بسيط يتوفر على درجة نارية أن يتجه إلى مدينة تيزنيت أو إدوسملال لتزويد دراجته بهذه المادة الحيوية والتي سيستهلكها قبل الوصول. ناهيك أن المستفيدين أيضا من هذه المادة “المهربة” هم رجال الدولة. ولهذا سميت بـ”شر لابد منه”.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ من سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك