الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الحقيقة والغبار في ترشح أمينة ماء العينيين بإقليم سيدي إفني

تلقفت بعض المنابر الإعلامية، خبر إمكان ترشح السيدة آمنة ماء العينيين بالدائرة الانتخابية سيدي إفني برسم الانتخابات التشريعية للسابع من أكتوبر المقبل (2016)، فاطلقت العنان للتفسيرات، واختلقت بوعي أو بدونه، تحليلات ممزوجة بكثير من الادعاء واختلاق وقائع لا وجود لها، دون تكليف نفسها عناء الاتصال بالهيئة الرسمية للحزب بالإقليم المخولة قانونيا ارتباطا بالشأن السياسي بالإقليم الإدلاء بالتصريحات والمواقف الرسمية المحلية، وحتى لا تنطلي الخديعة على بعض من الغيارى على الحزب والمتعاطفين معه ولعموم المواطنين، نورد ما يلي:

أمينة ماء العينين

أمينة ماء العينين

  1. إن حزب العدالة والتنمية ضخ في المشهد السياسي الوطني جرعات وافية ذات قيمة مضافة لا تخطئها العين، ولا يجحدها إلا معاند، في تجسيد ديمقراطية داخلية يعز وجودها في مشهد سياسي مثخن بالجراحات والعلل، فحزب العدالة والتنمية استن لنفسه منهجا ديمقراطيا رفيعا في تدبير الترشيح لكل الاستحقاقات، عبر تبني مسطرة واضحة المعالم متعددة المراحل لفرز مرشحيه، تنبني أساسا على الانحياز التام لإشراك القواعد في تدبير هذه المحطات الهامة في حياة التنظيمات السياسية. وعليه فإن الحزب بإقليم سيدي إفني قد عقد على شاكلة بقية الفروع في المملكة جمعا عاما تتداعى له كل أعضاء الحزب وساهموا فيه بالتصويت السري والتداول العلني بانتخاب لجنة منبثقة عن الجمع العام، يضاف لها أعضاء الكتابة الإقليمية وأعضاء من الكتابة الجهوية لاختيار مرشحي الحزب للانتخابات المقبلة. هذه الأخيرة عقدت لقاءها بإشراف الكاتب الجهوي لكلميم واد نون مفوضا من الأمانة العامة يوم الأحد 31 يوليوز الأخير (2016)، واختارت اللجنة بالمنهجية ذاتها من تصويت وتداول حر وشفاف لائحة تضم أزيد من 20 مرشحا. وبعد 6 مراحل من التداول العلني والتصويت السري الذي دام أزيد من 6 ساعات متواصلة أفرزت اللجنة لائحة من أربعة مرشحين تم رفعها إلى الأمانة العامة للحزب باعتبارها هيئة تزكية للحسم فيهم، ولا دخل لأي جهة كيفما كان موقعها التنظيمي أو الاعتباري في ذلك.
  2. إن أغلب المتحدثين في واقعة اختيار الأستاذة ماء العينيين ضمن اللائحة، يسقطون واقع حال الأحزاب السياسية على حزب العدالة والتنمية، ويحاولون إيهام الناس بتدخل إرادات من خارج قواعد الحزب في الجسم الحزبي بالإقليم في حسم اللائحة، وهو الأمر الذي لا ينطبق على حزب المصباح الذي حصن ممارسته بقوانين واضحة ومساطر مضبوطة. فلا مجال في الحزب للبيع والشراء أو في التزكيات أو الكولسة أو النزول (بالبارشيط) ضدا على اختيارات القواعد.
  3. إن اختيار الأستاذة آمنة ماء العينيين ضمن لائحة الحزب للاستحقاق الانتخابي المقبل، اختيار للقواعد ومن يمثلهم، حسم فيه تصويتهم بعد التداول الحر والشفاف والمسؤول، وهو اختيار مبني على إرادة يحكمها تقدير سياسي للمرحلة ولمعطيات الواقع وكذلك لمؤهلات الاستاذة ماء العينيين ولتاريخ أدائها كمناضلة تدرجت داخل هيئات الحزب المختلفة وبلاءها الحسن في كل المسؤوليات التي تقلدتها، وذلك كله من غير سعي من جهتها أو من أطراف أخرى خارج إرادة من خولت لهم انظمتنا القانونية الحسم في اللائحة، وكل من يحاول اليوم النيل من هذا الاختيار تحت أي مبرر كان، فإنه يصادر حق قواعد الحزب في اختيار من يمثلهم وينصب نفسه بدون وجه حق وبلا حياء رقيبا على الإرادات متحكما في المصائر والاختيارات.
  4. إن الدفع بمقولة كون الاستاذة من خارج الإقليم، يستبطن وعيا منحرفا للعمل البرلماني باعتباره تمثيلية للأمة ونهوضا بأدوار التشريع والرقابة كما هو منصوص على ذلك في دستور المملكة، كما يكشف تزييفا لوقائع كثيرة تم القفز عليها في عملية انتقائية تستهدف الحزب في الإقليم، فالذين يرفعون عقيرتهم بذلك القول هم المعتصمون بصمت القبور عن ادمان هيئات سياسية “اقتناء” المقاعد البرلمانية من سيدي إفني والقطيعة معه مباشرة بعد أن ينفض الجمع ويعلن عن النتائج، كما أن ادعياء هذا القول إنما يستثمرون في إذكاء النعرات بين مكونات الإقليم المتعددة لحاجة في نفوسهم، وخلق تناقضات موهومة بينها، كما أن الأستاذة أمنة ماء العينين كانت حاضرة دائما في الانشطة الحزبية الداخلية التنظيمية والتواصلية الإشعاعية بالإقليم، بل أكثر من هذا أنها أكثر دراية ومعرفة وحضورا في ملفات إقليم سيدي إفني من بعض المحسوبين على الإقليم والذين لا يربطهم بالإقليم إلا كتابة بعض السطور القدحية تجاه هذا وذاك.
  5. إن تلك الدعوات المشبوهة في قفزها على الوقائع كما بيناها أعلاه تستبطن هدفا ماكرا في إرباك إعدادنا للمعركة الانتخابية، لثنينا عن اختياراتنا المسؤولة والمحصنة بوارف الديمقراطية التي نتنسم ظلالها في حزبنا في مشهد سياسي قاحل ُتجهض فيه ارادات القواعد وتُغتال فيه الديمقراطية، كما أن هؤلاء يريدون التأثير في حسم اختياراتنا، خصوصا وأن اقتراح الأستاذة ماء العينيين مع ثلاثة أسماء أخرى لم يحسم فيه بشكل رسمي، وأن المسطرة ما زال تنقصها مرحلة “هيئة التزكية” والتي ستتولاها الأمانة العامة للحزب.
  6. ندعو كافة مناضلينا بكافة الفروع داخل الإقليم وعموم المتعاطفين مع حزبنا ورؤيته في الإصلاح، إلى اليقظة وتفويت الفرصة على المتربصين بحزبنا، والذين يسعون بكل قوة لتحجيم وزننا داخل الاقليم والتأثير المسبق على إعدادنا الجيد للاستحقاق المقبل، وخلق تناقضات داخل بنيتنا التنظيمية المعافاة من علل الصراع والتآمر وغيرها من أمراض التنظيمات البشرية، مؤكدين أن جميع أعضاء الحزب متمسكون بقوانين الحزب وآلياته الديمقراطية منضبطون لقرارات هيئاته، وأن أي محاولة لزرع الفتنة داخله لن تجدي نفعا ولن تحقق مأربا، وأن عصمة أمرنا ومنتهى اجتهادنا كامن في التمسك التام واللا مشروط بالديموقراطية وبالقرارات المسؤولة للهيئات التي تفرزها، مجددين التأكيد أن مواقف الحزب تعبر عنها بلاغاته الرسمية وما عداها فهو لا يلزم إلا أصحابه ولا يتحمل الحزب أي مسؤولية عنه.

احمد بدراري عن الكتابة الإقليمية لحزب الـPJD بسيدي افني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك