إذا صح نبأ ترشح الأستاذة آمنة ماء العينين ممثلة لحزب البيجيدي بإقليم سيدي إفني في موقعة 07 أكتوبر، فالأمر لا محالة يحتمل تأويلات متباينة.. تفيد أن تمة أزمة حقيقية على مستوى النخب المحلية الجديرة بقيادة الحزب إقليميا في شتى الاستحقاقات الفائتة أو القادمة منها .. فهل هذا يعني أن اسما من عيار سي عمر بومريس –وهو المناضل الخلوق الحكيم- .. لا يمتلك الكفاءة والأهلية تنصباه ممثلا لحزب المصباح معول عليه لكسب مقعد بالبرلمان المقبل؟، هل بمقدورنا الانحياز في صف الذين يدعون أن تمة حسابات خاصة تعصف بطموح سي عمر كما عصفت من ذي قبل بالمرحوم الدكتور برو فبالأستاذ ابراهيم سبع الليل ثم بالأستاذ يوسف أقشاح من بعدهما؟.
طيب، ما لذي يجعل الكتابة الإقليمية للمصباح تركب غمار هذا الاختيار في منطقة تؤمن بالولاء المطلق للقبيلة والمال معا، دونما اعتبار للون أو رمز حزبي كيفما تكون هويته؟، ولماذا بالضبط إسم أنثى من طينة الأستاذة ماء العينين والتي تتمتع بتكوين جدير بالاحترام. فهل يكون الحزب قد ورطها بقصد في هذا النزال المقبل، والذي تغيب فيه شروط المنافسة الشريفة من جهة وبتعاظم وسيادة العقلية الذكورية من جهة ثانية؟.
أوليس جديرا بالسيدة البرلمانية أن تترشح بتزنيت بدل إفني؟ وهل يكون للأستاذ عبد الجبار القسطلاني هندسة في هذا الاختيار ليستفرد بتزنيت لوحده ويعزز حظوظ نجاحه بها؟ وهل تعي الأستاذة آمنة ماء العينين أنها تقامر بمستقبلها الحزبي في منطقة يجمع الكل أنها محسومة النتائج بالفطرة ما دام التاريخ لم يسجل ولاء المنطقة لحزب العدالة والتنمية؟، وأن الأستاذة المرشحة تنتمي لإقليم تزنيت شديد الحساسية حد العداء بالمنطقة وساكنتها .. بل وتمثله محليا وجهويا؟، وهل تناست السيدة الفاضلة لعنة ملف زوجها المثقل بالشبهات؟.
لكن بالمقابل، هل يستطيع جميع المترشحين باختلاف انتماءاتهم قبول مناظرة تجمعهم بالسيدة ممثلة حزب المصباح؟ لعمري ستخرج الأستاذة مزهوة بانتصارها على خصوم لا صبر لهم المواجهة أو المزايدة ولا حيلة لهم مع التحليل والإقناع .. كيفما ستؤول إليه نتائج ما بعد 07 أكتوبر .. غير أني واثق أن نسبة المقاطعة –كالعادة– ستبلغ مدى غير مسبوق وفي ذلك إشارة لمن أراد أن يعتبر في بلاد تؤمن بمسلمة ثابتة مفادها، الحكم للملك وحده .. والحكومة فتات يتقاسم فضلها دكاكين الأحزاب .
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22222







