أشعر بالغرابة إن لم أقل الصدمة حينما أقف على حقائق مثيرة أبطالها من المثقفين/ات الذين قال عنهم أحد العباقرة في زمنه: “أنهم يتحملون هموم الشعوب”.

عمر الهرواشي / منسق حزب الديمقراطيين الجدد
أشعر بالحيرة حينما أستحضر سنة 2007 وما بعدها ببلدنا المغرب، ومالها وما عليها من وقائع وأحداث تاريخية في المجال الحزبي، خاصة بدءا بتأسيس ما سمي بـ”حركة لكل الديمقراطيين” عفوا “لكل الانتهازيين” الذين سارعوا وبعجالة خدام الدولة المتعارف عليها وطنيا إلى تلبية نداء “الهمة والشأن” للانضمام إلى الحركة الأصيلة والعصرية المحافظة والحداثية في نفس الآن.
تنتابني غرابة استثنائية حينما أعيد ذاكرتي الشاهدة إلى سنة 2009، بعد أقل من عامين من نداء الحركة التي قيل جوابا عن سؤال موجه لمؤسسها حينذاك في برنامج “بن الشريف” أنها مجرد حركة هادفة إلى تصحيح وضع البلقنة السياسية بالبلد وأنها لا تطمح أو تطمع إلى أن ترتقي أو تفضي إلى تأسيس حزب سياسي !!!
وهو ما كذبه وفنده زمن قصير جدا بأن آلت الحركة في ماهيتها إلى “حزب أصيل تقليدي ومعاصر”.
خلال 2009 تلك. أتذكر كيف أن كل بلد المغرب أصبح في انتخابات جماعية ينتمي إلى هذا الحزب ذي عمر أقل من سنتين. وأن الكل راغب في الترشح بل وترشح باسم هذا الحزب ذي الهمة والشأن.
تتبعت لقاءات تجمعية محليا وحضرتها. وشاهدت أخرى وطنية كان قاسمها المشترك “الاجماع على الولاء الانتهازي لهذا التنظيم …
2011 اختصارا عصفت رياح ربانية في العالم العربي لا تمت للنفوذ والهمة والتملق البشري بصلة، قلبت الآية رأسا على أرجل ورفعت شعارات من قبيل “الهمة ارحل …..”.
مؤقتا قيل حينذاك في عز غليان الشارع المغربي أن مؤسس الحركة والحزب رحل إلى الديار الفرنسية إلى حين ….
دائما ووفاء للاختصار
في السنوات الأخيرة المتزامنة مع هدوء عاصفة 2011 رجع استكمال تنزيل وفرض سيناريو “حركة وحزب التراكتور ..” إلى الواجهة. وربما هذه المرة بقوة أكبر لدواع وأخرى يعلمها المحللون العقلاء ذوي الحد الأدنى من منهج التحليل والقراءة. وفي نفس الوقت يتجاهلها أغلبهم عن قصد أو غيره.
في إطار رد الاعتبار -طبعا- وما شابه لمن هم “خدام الدولة “. وداكشي ……
البيجيدي كان رقما في الساحة استخدم بطيب خاطره واستعمل في إطفاء الحريق المشتعل 2011 إرضاء للشارع وتلبية “للمصالح المتبادلة معه”.
ليس هذا هو الموضوع .
مرت 5 سنوات على الاتيان بهذا الكيان الحزبي إلى الجوار مكان من كان يهيأ له (الجرار).
البيجيدي أجرم بحق كل الشعب في كل الملفات (بدءا بمحاربة الفساد …وانتهاء بالتقاعد ….) وأجرم بحقي أنا أيضا (الفضيحة الجنسية بمحكمة تزنيت وتداعياتها التي التزم فيها حزبيا ونقابيا موقع “المتفرج” بوزيره في العدل وحكومته كاملة مدعية محاربة الفساد …..).
رغم كل هذا وذاك …
فإذا تم تخييري عن أي ضرر أو شر تفضل يا ” عمر الهرواشي”؟، البيجيدي أم الجرار؟.
سأجيب باختيار البيجيدي بدل البام طبقا لقاعدة “أخف الضررين”.
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22098







