الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

الله ارحم لي زار وخفف … المستشفى الميداني المتنقل بجماعة تيغيرت نموذجا

قيل أنه  …..

قيل أنه انتقل إلى  خنيفرة بتعليمات ملكية، وقيل أنه في إطار التضامن ما بين الجهات، وأنه سيعود في يوليوز الجاري (2016) لمجرد انتهاء مهمته هناك، إنه المستشفى الميداني المتنقل الذي كان سيحط رحاله بجبال إمجاط الجريحة، والذي بالفعل حط هنا قبل أن يطير بعد أسبوع فقط من مجيئيه. لتفاجأ سكان جماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني والجماعات الأخرى المجاورة المكونة لقبيلة إمجاط بقرار القاضي بترحيل المستشفى المتنقل الميداني الذي يحط رحاله بتراب جماعة تيغيرت الأربعاء (10 فبراير 2016) إلى منطقة “خنيفرة” استجابة تعليمات ملكية أعطيت لوزير الصحة من أجل إقامة مستشفى ميداني لفائدة ساكنة المناطق المتضررة من موجة البرد القارس ومن الثلج، والمعزولة جراء سوء الأحوال الجوية بخنيفرة.

موعدنا في خنيفرة من أجل التطبيب

بعد انتقاله وضرب المسؤولين سواء على القطاع الصحي أو المسؤولين عن السلطة والمنتخبين “الطم” كتبنا مقالا تنبيهيا بعنوان، “موعدنا في خنيفرة من أجل التطبيب” خاصة للذين سجلوا أنفسهم وأفراد عائلتهم بالمراكز الصحية والمستوصفات القروية بكل من جماعات إمجاط قصد الاستفادة من خدمات المستشفى المتنقل الميداني الذي بَشَّرَتْ به وزارة الصحة ساكنة إمجاط وساكنة المناطق المجاورة لها. وقال المقال أن معالي وزير الصحة ووزير الداخلية يضربان لكم موعد الاستفادة من خدمات المستشفى المتنقل الميداني ضواحي مدينة خنيفرة.

شَانْطِيُّو المستشفى المتنقل

قلنا فأنتم يا ساكنة إمجاط لن تكونوا بحاجة التنقل إلى مدينة سيدي إفني قصد الاستشفاء، فوزارة الصحة أعدت لكم مستشفى متنقل ميداني ضواحي “خنيفرة” استجابة لمطالبكم الصحية. وما رأيتموه بدوار “بوتزمايت” ضواحي مركز جماعة تغيرت، ما هو “شَانْطِيُّو” للمستشفى الموجود ضواحي خنيفرة. والجميل في الأمر أن المسؤولين سواء المنتخبين أو الإداريين محلين وإقليمين “ضْرْبُو الطَّمْ” لأن فرحة المجاطيين لن تكتمل، ولأن المستشفى سيرحل تحت سواد الليل تلبية لأوامر جديدة استعجالية، قيل أنها تعليمات ملكية تأمر نقله على وجه السرعة إلى منطقة خنيفرة التي تعاني من موجات البرد القارس والثلوج. وأنهينا المقال بخلاصة، “الله اعطينا شي موجة ثلجية بعلو 3 أمتار حتى يعلمون أننا هنا”.

المتنقل انتقل فلما القلق؟

كاتب آخر في نفس السياق كتب مقال بعنوان، المتنقل انتقل فلما القلق؟، مشيرا أن للوزارة ما أعطت ولها ما أخذت، رحمتُ الوزير على قافلة الشاحنات التي نقلت وانتقلت بدون مهمة، فسكان إمجاط تواكبت عليهم الرزايا فعلمتهم صبر أيوب عليه السلام حتى لم يعد تؤلمهم ضربات ولكمات الدولة من تفقير وتهميش عبر سياسية لا نجد لها تفسير سوى مصطلح الانتقام.

المستشفى المتنقل أو “سبيطار لمْخْزْنْ”. جاء بعض أزمات عاشها أهل إمجاط مع الصحة. فكيف ننسى وفاة رضيع بين جبال أيت الرخاء في إحدى ليالي في طريقه إلى مستشفى تزنيت عبر سيارة خاصة. وكيف لا نتذكر رفض وحدة الولادة التابعة لإدوسملال استقبالها لحالة استعجالية لمخاض مواطنة مغربية، لا لسبب سوى إنها قادمة من إمجاط لا يعترف أنها مغربية.

كيف لا وما هي إلا بضع أسابيع فقط على رفض مستشفى تزنيت استقباله لحالة أخرى ولنفس السبب، لأن السيدة تنتمي لإقليم سيدي إفني كأن هذا الإقليم وجماعاته “المجاطية” لا يخضعون لنظام وزارة الصحة والمملكة المغربية. ورغم كل هذا راج من خبر قدوم مستشفى متنقل وجهزت له البقعة الأرضية وفُتح باب التسجيل للمرضى، فاستبشر العجزة خيرا لأول مرة يعترف بهم الوطن، لكن هيهات من قال أنه مستقر، إنه متنقل وقد انتقل، فعذرا يا عجزة ومرضى إمجاط … حان وقت الرحيل إلى مناطر خلابة بجبال خنيفرة، فانتظرونا.

نصف سنة على الرحيل

تسألنا قبل شهور والسؤال المطروح بعد مرور أزيد من نصف سنة على رحيل المستشفى الميداني المتنقل، هو هل سيعود هذا المستشفى إلى إمجاط للتخفيف من معاناتهم مع المرض وقلة ذات اليد؟، أم أن ذهاب المستشفى كان ذهابا بدون رجعة، وسجل في سيرته الذاتية تقديم خدماته للمواطنين في قبيلة تسمى قيد (رجولتها) إمجاط تابعة إجباريا وقسرا إلى نفوذ تراب عمالة إقليم سيدي إفني في إطار التقسم الإداري الأخير لسنة 2009 وذلك لإبعاد الإدارة من المواطنين.

الحسين الوردي ..  وزير الصحة

الحسين الوردي .. وزير الصحة

التضامن بين الجهات

المجتمع المدني المنعدم أصلا بإمجاط إن صح هذا التعبير “ضرب الطم” حول هذا الموضوع، ونسي أن ما كان يسمى بالمستشفى الميداني المتنقل الذي أعلن عنه وزير الصحة الحسين الوردي حل بإمجاط يوم الـ10 فبراير (2016) ليغادرها بعدها أسبوع بتعليمات قيل أنها “ملكية”، والحقيقة غير ذلك كما صرح بذلك أيضا عامل إقليم سيدي إفني في قاعة الاجتماعات بمقر جماعة تيغيرت الذي أشار أن ترحيل المستشفى الميداني إلى خنيفرة كان في إطار التضامن بين الجهات.

هل سيعود؟

هل سيعود المستشفى الميداني إلى جماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني في يوليوز الجاري (2016)؟، وهل في علم وزير الصحة بحقيقة هذا الوضع المزري الذي تعاني منه ساكنة الجماعة والجماعات المجاورة؟، وهل في علمه أيضا ترحيل المستشفى الميداني المتنقل الذي وعد به أمام نواب الأمة بالبرلمان أنه سيحط بقيادة تيغيرت كمرحلة رابعة؟. في انتظار الإجابة على هذه الأسئلة … إنا معكم منتظرون.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ من سيدي إفني

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك