في غمرة النزول والانزال السياسي المكثف إلى الجنوب وخاصة إلى تزنيت … حيث حط حزب الأحرار رحاله واستحوذ على كل المراعي في جهة سوس … لم يجد وزراء البيجيدي أية فرصة الظهور والكلام إلا الركوب مرة أخرى على آلام ومحن أيت باعمران وإقليم سيدي إفني الذي وصلت فيه حالة الطرق والبنيات والمنشآت أقصى وأقسى حالات التردي والانهيار والخراب.
وبما أن وزير الطرق عزيز الرباح يعرف نفسه أكثر من الآخرين أنه “كذاب” وأن اللسان ليس فيه العظم … وأن ما قاله في ميناء سيدي إفني وفي قاعة الكازينو قبل أربع سنوات حين وقع اتفاقية تنص على العديد من المشاريع كإتمام الشطر الثاني من تهيئة الميناء ومجموعة من برامج مشاريع متعلقة بالطرق والمسالك … كلها اتضح الزمن أنها كانت فقط مجرد دعاية وزارية وسياسية موجهة للاستهلاك الإعلامي فلا الميناء تهيأ ولا الطرق أنجزت.
وبما أن الوزير يعلم جيدا أن ذاكرة أيت باعمران قوية وأن ساكنة إقليم سيدي إفني تعرف جيدا أكاذيب السياسيين وخداعهم، فإنه استعان بأعضاء حزبه في مجلس جهة كلميم وادون التي يترأسها حزب الأحرار الحليف المضاد للبيجيدي … لكي يجتمع الوزير مع رؤساء مجالس الأقاليم من دون أعضاء الجهة الآخرون. وفي إطار الحفاظ على توازن مجلس الجهة تم فتح أبواب وادنون لوزير العدالة والتنمية للقيام بحملة انتخابية سابقة لأوانها … وتخفيفا على الضغط والانزال السياسي القوي للأحرار في قلعة البيجيدي الصغيرة تزنيت. ..
فماذا قال الوزير الرباح….؟ بعد أن استمعت إلى تدخله واستجواباته فإنه بالرغم من محاولته لقول كل شيء فإنه لم يقل أي شي يذكر … قال وهو يكذب على نفسه أنه لا زال متشبثا بتلك الاتفاقية السيئة الذكر التي وقعها في إفني بعد مرور أربع سنوات كان من المفروض أن يتم تدشين الانطلاقة الفعلية لتلك المشاريع …وأش اربع سنوات ماكافياش … بزاف … أما حديثه عن المطار والميناء فلا داعي لذكر ما قيل بشأنهما ….
الوزير الرباح بعد أن رفضت وتحفظت وزارة الداخلية عن ظهوره في افتتاح طريق مزدوج في منطقة تاغزوت في ضواحي أكادير خوفا من استغلال تلك المشاريع في الحملة الانتخابية … حيث أن الوزير يريد أن يصفق فقط على مشاريع التي يعتقد أن حزبه هو المشرف عليها بالرغم من أن العمل الحكومي هو عمل مشترك بطبعه … استنجد ببعض أعضاء حزبه الظهور في مدينة كلميم … يوم فقط بعد ظهور الوزير أخنوش في تزنيت …. في المهرجان الوطني للمراعي …. كأن البيجيدي يقولون إذا كان للأحرار عزيزهم فلنا أيضا عزيزنا …. والله إكْثْرْ المعزة. …
يكتبه: عبد الله بوشطارت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=22008







