ما يحدث بسيدي إفني ليس وليد اليوم، بل هو استمرار لضغط المخزن وللعلاقة المتوترة بينه وبين المنطقة. عجلة التنمية بسيدي إفني لا زالت عاطلة منذ أن نند أبناء الاقليم بالحكرة والتهميش الذي طال الإقليم. وقد أدوا المناضلين ثمن نضالاتهم في سبيل المنطقة، أمثال المناضل محمد الوحداني، وخديجة زيان.
ما يقع لسيدي إفني أعتقد أنه ليس من مجلس الجهة، أو من أعضائها، سواء منهم الممثلين للإقليم أو غيرهم. لكن النظرة الخائنة لهذه البقعة الجغرافية البريئة، يحملها المخزن بين عينيه.
من خلال اللقاء الأخير الدي عقد بالعيون تحت إشراف جلالة الملك، والذي كان بالمناسبة لقاء لتنمية الأقاليم الجنوبية، حظيت فيه جهة كلميم واد نون بأقل صفقة، وإقليم سيدي إفني بمشاريع لا تسمن ولا تغني من جوع. زربية بوطروش، ودار الضيافة بمير اللفت. من المشاريع المبرمجة أنذاك.
هذه المشاريع التي ألقاها رئيس الجهة أمام أنظار جلالته، كلها ليست من البرامج التنموية للجهة، بل هي مشاريع صادق عليها المخزن بنفسه، وأتلاها سي بوعيدا. الأخير منحوه فقط حق التصرف في المقدمة. فمن أدرى بمنطقته نحن أم المخزن؟، فأهل مكة أدرى بشعابها. وكيف لهم الحق في التصرف في برنامج تنمية إقليم سيدي افني.
الأحزاب السياسية أيضا تدخل في دوامة الصراع السياسي بينها وتعمل لصالح المخزن، مما أدى إلى وقوف عجلة التنمية بالإقليم. في حين تصارع من أجل الفوز بالمقاعد والمناصب في مجالس الجهة والإقليم وكذا مجالس الجماعات. أليست مقاطعة مهزلة الانتخابات حلا من الحلول؟
أم أننا بمجرد وصول وقتها، الكل تنسيه بعض الدراهم الإقليم، وما وصل إليه. تكفينا لقاءات ووجبات (زردة) مع ورقة نقدية من فئة 200 درهم . من باع ضميره فلا ضمير له أصلا. فيقوا من سباتكم يا أبناء أيت بعمران. لنقف وقفة رجل واحد أمام أي ظلم أو اقصاء أو تهميش في حق إقليمنا العزيز، سواء من المخزن أو من المسؤولين. يكفينا من حوارات ونقاشات فضائية.
يكتبه: لحسن بوشويشة
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=21620







