الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

الانتخابات … حلم الشباب المجاطي المتأخر

هذه الأيام يستعد قلة قليلة من شباب منطقتنا إمجاط (إقليم سيدي إفني) تنظيم لقاء قيل أنه سيكون تواصلي وتشاوري بمدينة الدار البيضاء، الهدف منه مناقشة مستجدات الساحة الانتخابية بإمجاط، ونحن على مشارف الانتخابات التشريعية المقبلة التي سيعرفها المغرب في الـ07 من أكتوبر المقبل (2016). وقيل أن اللقاء سيعمل على توحيد الشباب المجاطي لاختيار مرشح شاب لدعمه للظفر بمقعد من المقعدين المخصصين للإقليم ….

يكتبه: سعيد الكرتاح / تغيرت نيوز

يكتبه: سعيد الكرتاح / تغيرت نيوز

حلم الشباب مشروع لكنه جاء متأخر جدا، لأنه لا يفصلنا على انطلاق الحملة الانتخابية إلا أقل من شهرين، وكيف يمكن للشباب الدعوة إلى الاجتماع أو اللقاء التواصلي؟ وكم سيستمر هذا اللقاء الذي سينظم على بعد 1000 كلم على البلدة التي يهمها الأمر بالدرجة الأولى؟، وهي قبيلة إمجاط. وكيف ستكون نتائج هذا اللقاء؟ وأسئلة أخرى تحتاج إلى أجوبة كافية ومقنعة قد تكون أو لا تكون.

الشباب الذين يحلمون بتغيير الخريطة السياسية والانتخابية بإمجاط أغلبهم لم يسبق لهم التصويت في أي عملية انتخابية، بل لم يسبق لهم أن حضروا أجواء الحملة الانتخابية بالمنطقة ليطلعوا على حيثيات العملية وكيف تمر، وما هي الأساليب التي تُستَعْمَلُ لإنجاحها … يعيشون بعيدا عن القبيلة ويطمحون بتغير الواقع بنظريات لا يمكن تطبيقها على أرض الواقع، ما لم تكن هنالك إرادة وعزيمة قويتين وترجمتهما على أرض الواقع.

تقديم شاب يمثل القبيلة في قبلة البرلمان في المرحلة الراهنة أمر مستحيل، وأسطر على مستحيل في ظل وجود لوبيات قوية احتكرت الساحة الانتخابية منذ عقود، ولنا في تجريبية 2014 خير مثال، حيث الشباب بمنطقة إمجاط لا يمثلون حتى واحد في المئة من الناخبين بإمجاط فما بالك بإقحام القبائل الأخرى كأيت الرخاء والأخصاص ومير اللفت وقبائل أيت بعمران، وغيرها من مناطق الإقليم.

الشباب المجاطي الذين يدعون إلى توحيد الصف لدعم شاب يمثل إمجاط ربما يجهلون أن 70 في المئة تقريبا من الشباب الناخبين لهم انتماءاتهم الحزبية والسياسية والولاءات الشخصية لا يمكنهم التخلي عنها لأي سبب من الأسباب. إضافة إلى العملية الانتخابية المرتقبة لـ07 أكتوبر دبر لها منذ زمان طويل، أو على الأقل ما بعد 04 شتنبر 2015. في الوقت الذي كان الشباب في الواتساب يناقش التفاهات.

إن العملية الانتخابية بإمجاط بالخصوص قد حسمت كما حسمت على صعيد إقليم سيدي إفني عموما، فالبقاء للأقوياء، أقوياء بالسياسية، بالمال، بالنفوذ، بالإحسان، بالرشوة، بالدين بكل شيء، أما الشباب المجاطي فيبقى لهم دور المتفرج، يتفرجون في بلدتهم تباع وتُشترى في انتظار الانتخابات الجماعية 2021 والبرلمانية لسنة 2022 أن يكون هناك تغيير إن أردتم التغيير.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك