كل من حضر هذا الصباح إلى يوم الذكرى بمدينة سيدي إفني. .. تعجب واستغرب إلى الطريقة التي تمت به مراسيم الاحتفال والتخليد بدءا بتخلف المندوب السامي الكثيري عن الحضور على غير عادته… وناب عنه موظف عادي من المندوبية… وكان وجه الكثيري أصبح تحفة قزديرية تشبه القزدير الذي يعطيه للمقاومين خلال كل سنة وبسبب توليه المنصب لمدة طويلة فإنه أصبح ضمن تراث المقاومة بنفسه. ..
تغيب الكثيري بدون سبب…. ولكن السبب الذي جعل احتفال اليوم باهتا ومكهربا إلى درجة التطويق الأمني لبناية العمالة… هو ما باث يعرفه الجميع بفضيحة الفراش ديال الفيلا د العامل. .. وهي الفضيحة التي انفجرت خلال هذه الأيام في وسائل الإعلام المختلفة… وتدخلت وزارة الداخلية بشأنها لتنهي وتوقف الحراك الإعلامي بسحب وإلغاء الصفقة برمتها كما اتضح على موقع الصفقات العمومية….
هذا الحدث خيم على الذكرى وأثر كثيرا على نفسية العامل الذي لم يتدخل في الاجتماع وسكت لأول مرة منذ تعيينه على إقليم إفني… وكان قد دأب في جميع الاجتماعات على أن يستأثر بالكلام ويقوم بتسيير الاجتماعات ويعطي الكلام لمن أراد ويشير بأياديه وأصابعه ويأمر وينهي ويتحكم في القاعة ويراقب كل شيء… كان يقول كل شيء لأنه يعلم أنه لا يقدر على فعل شيء.. لأن التنمية هي تنزيل الأفكار والمشاريع إلى الأرض تحويل المشروع من المنطوق إلى الملموس….
لكن العامل اليوم غاضب وجهه شاحب. …. ربما وهو يطوف ببصره على من في القاعة …. ويقرأ في وجوههم أن رقم واحد يوجد داخل دماغهم هو 360 مليون … لكن ما الذي جعل تخليد الذكرى ناقصا وباهتا الى هذه الدرجة؟ هل هو قرار إلغاء صفقة 360 مليون؟، أم النقاش والجدل المرافق لحملة الإلغاء؟ لأن دار العامل لا يمكن أن تبقى بدون تجهيز أو بدون أثاث وهي في آخر المطاف ستكون مجهزة….. ونتمنى أن لا يكون ذلك بـ360 مليون….
نقاش وحراك إلغاء الصفقة نتجت عنه عدة قضايا وكشفت عن حقائق كثيرة ومتعددة أهمها فشل العامل وفريقه في انزال المشاريع التنموية وأيضا عن المحفزات والنوايا التي تحرك بعض المسؤولين وكيف ينظرون إلى مطالب المواطنين وواقعهم. …. ايت باعمران لا ينتظرون أحدا أن يبتسم أو أن يفرح في أيام فرحهم مثل يوم 30 يونيو….. وليس بالضروري أن يحضروا إلى اجتماع أحد لكي يتذكروا يوم عيدهم……الذكرى صنعها السلف ويخلدها الخلف بكثير من الاعتزاز والفخر….
يكتبه الإعلامي عبد الله بوشطارت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=21601







