في هذه الأيام تستعد قوافل وجحافل من الرعاة الرحل لمغادرة أراضي إمجاط بإقليم سيدي إفني إلى وجهة أخرى بعد أن أتوا على الأخضر واليابس. قوافل منهم غادرت أراضي إمجاط في اليومين الماضيين والباقون سيُغادرون في الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، تاركين أراضي إمجاط كأنها لم تنبث نباتا من ذي قبل، وكأن الجراد مر منها بأمر إلهي.
لكن السؤال كما جاء في العنوان، من المتضرر الأكبر من مغادر هذه المليشيات لأراضي إمجاط؟، إنهم بعض المفسدين من رجال السلطة، هم الذين عاشوا لما يُقارب شهرين من الزمان من أكل لحوم الغنم والمعز بالمجان، وهم الذين وفروا أضحية العيد قبل حلول عيد الفطر على حساب شكايات وألم المواطنين البسطاء.
الساكنة المتضررة ممن عانوا الويلات مع هذه العصابات فارحين بتحرير أراضيهم ولو مؤقتا بعد أن غادر بعض من الاحتلال أراضيهم في انتظار قدومهم في السنة المقبلة، وبعض من ساكنة إمجاط المتضررة ينتظرون تحرير ما تبقى من الأراضي لتكتمل الفرحة ولو لبعض من الوقت، حيث عودة الاحتلال لا محالة عنه.
غير أن هذه الفرحة تقابلها أحزان في الجهة الأخرى لدى بعض المفسدين من السلطة الذين ذاقوا أنواع اللحوم ووفروا أضحية عيد الأضحى واغتنوا على حساب الفقراء أصحاب الأرض، لكون منفذ ريعي سيُغلق في وجوههم مؤقتا هم الآخرون في انتظار حلول فصل ربيع جديد لسنة 2017 ليعود الاحتلال من جديد.
يكتبه: سعيد الكرتاح / تغيرت نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=21408







