في الوقت الذي نجد فيه المحكمة الابتدائية بتيزنيت تنظم ندوات قانونية بشراكة مع مؤسسات وهيئات مختلفة في سياق “التأسيس لعرف بعنوان الانفتاح على قضايا المجتمع”، وفق تعبير أوراق تأطيرية سابقة لهذه المحكمة. وتزامنا كذلك مع ما نسمعه من برامج ومقاصد بإصلاح القضاء -بصفة خاصة- وتحديثه ونجاعته وقربه وجعله “في خدمة المواطن(ة)”، وتحديث الإدارة عامة وعصرنتها باتجاه “الرقمية” وما إلى ذلك من المصطلحات “الجميلة” والمثالية.

مصطفى الرميد – وزير العدل والحريات
أفاد عديد من المواطنين/ات بإقليمي تيزنيت وسيدي إفني في اتصالهم سواء بالموقع أو بالحزب، أنهم سبق أن صودموا برد طلباتهم ورفض تسلمها بصندوق الأسرة بتيزنيت رغم أنهم تكبدوا عناء السفر بعضهم من سيدي إفني / أيت باعمران / تافراوت …. بدعوى ضرورة حضور صاحب الطلب، والحال أن هذه الطلبات غالبا تتعلق بأصولهم أو فروعهم أو حواشيهم. وأن عائق العمل أو سكنهم بعيدا هو ما جعلهم يتكلفون بالنيابة عنهم في تقديم الطلب أو التصريح. ونفس الشيء أكدته مصادر الموقع.
في خضم كل هذه الأماني والشعارات، نصطدم بواقع مخالف بصندوق قسم قضاء الأسرة التابع لابتدائية تيزنيت، والذي يستلزم الحضور الشخصي والأداء الشخصي حتى في قضايا التصريحات المتعلقة بالحالة المدنية (كإضافة اليوم والشهر مثلا …) متجاهلا (الصندوق) إكراه رئيسي متمثل في أن أغلب صاحبي مثل هذه القضايا يأتون من أماكن بعيدة (تافراوت، أيت باعمران …) ومعاناتهم مع النقل. كما أن أغلبهم يقطنون ويعملون بمدن بعيدة (البيضاء .طنجة …..) ويتجاهل القائمون على استخلاص الرسم القضائي وتلقي المقالات والتصريحات بهذا الصندوق أن مهمتهم استخلاص الرسوم لا غير.
إن الاستخلاص ومرحلته لا علاقة له بالثلاثي المعروف (الصفة والمصلحة والأهلية ). وأن الأداء لا يفسد للحق قضية بحيث لا يخول حقا ولا ينزعه. كما أن المشرع سيما في المادة 32 من قانون رقم 28.08 المنظم لمهنة المحاماة، استثنى مثل هذه القضايا البسيطة من استلزام التمثيل بواسطة الدفاع لبساطتها -بكل بساطة- ، وفي المقابل تستخلص مبالغ “كالغرامات ..” مثلا دون استحضار قيد اشتراط الأدلاء بالهوية الشخصية، فالاستخلاص في الحالتين تحصيل مبالغ مالية.
عمر الهرواشي / منسق حزبي
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=21206







