كثر اللغط، في الآونة الأخيرة بالمركز الجماعي لتغيرت إقليم سيدي إفني حول ظاهرة (التحرش الجنسي بتلميذات الثانوية) وقد يبدو ظاهريا للقارئ العادي والغير متتبع للأوضاع والأحداث ان هذا الأمر مستفحل بشكل فظيع مما يشرعن كل الأصوات التي تتعالى هنا وهناك.
وبالرجوع إلى تشخيص الظاهرة التي نحن بصدد الحديث عنها نستخلص معك بين أساسيين، بقدر ما أنا شخصيا أتفهم الدوافع والاكراهات التي تفرزهما، بقدر ما أشجب واستنكر كل ما من شأنه المساهمة في تفشي ظواهر الانحلال الخلقي، والانحراف ومختلف مظاهر التحرش وغيرها، هذين المعطيين يمكن اختزالهما أولا في فترة المراهقة التي يمر مختلف الشبان والشابات بالثانوية والتي تقتضي طبيعيا وجود مخرج لتفريغ مكبوتاتها في ظل غياب مقاربة تربوية سليمة لتوجيه فكر التلاميذ نحو ثقافة عاطفية وجنسية توضح فيها المخاطر والفرص التي تعالج المرحلة.
ثانيا وجود مجموعة من المكبوتين والفاقدين لأي توجه تربوي ولا أخلاقي يترصدون تحركات فتيات متمدرسات يعشن فترة النضج، للإيقاع بهن في شباك حب وهمي، ومنه لممارسة الجنس وغيرها من السلوكات المشينة التي تفضي إلى أمور لا تحمد عقباها والتي من المفروض أن يتم محاربتها.
لست بصدد إعطاء نموذج المثقف أو الشخص المثالي والحال أننا كلنا عاطفيون ونميل إلى الجنس الآخر، لكنني أطالب بإشاعة ثقافة العاطفة النبيلة والحب الصادق، وترسيخ قيم الأنشطة الموازية الهادفة، في المؤسسات التعليمة وتعزيز المراقبة القبلية، وتدعيم قرب الآباء من فلذات اكبادهم، درءا لكل ما من شأنه التأثير على مسار هم الدراسي.
بين هذا وذاك أدعو الجميع إلى عدم التهويل أولا وإلى اليقظة ثانيا في مواجهة مختلف الظواهر ذات الصلة.
يكتبه: إسماعيل أكنكو / طالب باحث
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=20607







