ﺗﺸﻬد ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻨﺎﺑﻮﺭ ﻫﺬﻩ الأيام ﻟﺤﻈﺎﺕ ﻣﺤﻮﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻓﻤﻨﺬ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﻟﻠﺮﺍﺑﻊ ﻣﻦ ﺷﺘﻨﺒﺮ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ (2016) ﺑﺪﺃ ﻛﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﻳﺴﺘﻌﺮﺽ ﻋﻀﻼﺗﻪ أﻣﺎﻡ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﺲ ﻋﻤﻼ ﺑﺎﻟﻘﻮﻟﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ “ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﻠﻮﻝ ﺍﻣﻮﺕ ﺍﻟﻤﺶ”، ﺣﻴﺖ ﺗﺴﺎﺭﻉ ﺍﻟﻔﺮﻳﻘﺎﻥ إﻟﻰ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﺳﺘﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻤﻨﺘﻤﻲ ﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﻱ ﻟﻠﻈﻔﺮ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ. ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻤﺮ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻘﻴﻞ ﻭﺍﻟﻘﺎﻝ.
ﺑﻌﺪ ﺗﻨﺼﻴﺐ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻋﺪﺓ ﺷﺎﺋﻌﺎﺕ ﺗﺘﺤﺪﺙ ﻋﻦ ﻭﺟﻮﺩ ﻣﻠﻔﺎﺕ ﻟﻠﻔﺴﺎﺩ ﻛﺸﻒ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻃﺮﻳﻘﻬﺎ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ إﻟﻰ ﺣﺪ ﺍلآﻥ إﻥ ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻌﻼ، ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ أﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ. ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻻ ﺗﻘﻞ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻃﻔﻴﻦ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﺍﻻﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻋن ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ أﻧﻔﺴﻬﻢ، إﺫ ﺗﺠﺪ ﻣﻦ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﺑﺎﺳﻤﺎﺗﺔ ﻋﻦ ﺍأﻏﻠﺒﻴﺔ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺮﺍﺭﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻠﻬﺎ ﻭﻻ ﺗﻌﻜﺲ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ، ﻭﻣﺎ ﺗﺨﺼﻴﺺ 21 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﺪﻣﺔ إﻻ ﻣﻈﻬﺮ ﻣﻦ ﻣﻈﺎﻫﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻼ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻠﻊ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻭأﻏﻔﻞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺖ ﻋﻨﻬﺎ. ﺑﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺩﺍﻓﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﺳﻤﺎﺗﺔ ﻗﻞ ﻧﻀﻴﺮﻫﺎ ﺑﺄﻋﺬﺍﺭ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻻ ﺗﺸﺘﺮﻙ إﻻ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺼﻮﺍﺏ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﻳﻜﻔﻲ أﻥ ﺗﻌﺮﻗﻞ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺣﺘﻰ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ، ﻟﺬﻟﻚ ﻣﺪﻋﻴﺎ أﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻓﻘﻂ ﻋﻦ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ، إﻻ أﻧﻪ ﻳﻼﺣﻆ ﻭﺟﻮﺩ ﻃﺮﻑ ﺛﺎﻟﺚ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻭﻏﻴﺮ ﺗﺎﺑﻊ لأﺣﺪ ﺭﻏﻢ ﻗﻠﺔ ﻋﺪﺩ أﻓﺮﺍﺩﻩ، ﻳﺘﺎﺑﻊ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻋﻦ ﻛﺜﺐ، ﻳﻨﺎﻗﺶ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﺗﻌﺼﺐ ﻓﻴﺮﺣﺐ ﺑﻜﻞ ﻗﺮﺍﺭ ﻳﺨﺪﻡ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻨﺎﺑﻮﺭﻱ ﻭﻳﺼﻔﻖ ﻟﻪ، ﻭﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﻮﻟﺖ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺍﻻﺳﺘﺨﻔﺎﻑ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻭﺍﻟﻠﻌﺐ ﺑﻤﺼﺎﻟﺤﻪ، إﺫ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻧﺘﻘﺎﺩﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻘﻒ ﺿﺪ ﻣﺼﻠﺤﺔ أﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮﺓ أﻭ ﺧﺎﺭﺟﻬﺎ … ﻓﻤﺎ ﺍﺣﻮﺝ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻨﺎﺑﻮﺭ إﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲﻻ ﺗﻄﺒﻞ ﻭﻻ ﺗﺰﻣﺮ ﻷﺣﺪ.
يكتبه: محمد سمراوي من سبت النابور
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=20478







