الهدف من سياسة تحديد الملك الغابوي ذو نزعة سلطوية وذلك باعتبارها مجالا خاصاَ بالدولة وليس ثروة وطنية يحق للقبائل والساكنة المحيطة بالغابة الاستفادة منها، وتستمد شرعيتها من القوانين والظهائر الاستعمارية بغية استصدار أراضي القبائل ونهب خيراتها وثرواتها.
عندما لم تفلح السلطات في المحاولة الأولى من الدخول إلى أراضي القبائل والساكنة الأمازيغية وذلك عن نشر جحافل من الخنزير البري ونشر الأفاعي …. وكذا عن طريق كراء حقوق القنص بأثمنة زهيدة جدا. وبعد كل هذه المحاولات، أدراك السكان وتفطنوا بأساليب السلطة والغرض من هدف المناورات، وفهمهم أن مناطقهم غنية بمجموعة من الثروات وذلك ما تسعى إليه الدولة.
لذا فمشكل تحديد الملك الغابوي ليس هو الأساس من نفس يعقوب، لأن أصلا ليس هناك ما يسمى بالغابة بهذه المناطق، ولو كانت هناك غابة فلن تهاجرها الساكنة الأصلية، والهدف الحقيقي باطني غير معلن ومضبب مجعل السلطات تستحوذ عليه وتستنزف الثروات المذكورة.
والغرض من هذه المراسيم والمساطير والقرارات الإدارية هو نزع أراضي الساكنة وتهجيرها مقابل تشجيع لوبيات الفساد في الاغتناء السريع والاستيلاء على الموارد الطبيعية لهذه المناطق، مع مصادرة الأراضي والاستحواذ على خيراتها الطبيعية المتنوعة، بل وبالأساس تهجير وتفقـــير ساكنتها، علما أن هذه الساكنة الأصلية ورثت أبا عن جد هذه الأراضي وعملت على استصلاحها وزراعتها، وواجهت المستعمر من أجل الحفاظ عليها.
والخطير في الأمر أن الظهائر والقوانين الاستعمارية كان الغرض منها تفقير الشعب لصالح لوبيات الفساد وجهات أخرى.
يكتبه: عبد الله حرمة الله / فاعل حقوقي
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=20447







