من الواجبات الوظيفية والمهنية الملقاة على عاتق موظفي الصالح العام القيام بالمهام الموكولة إليهم بدءا باستقبال المواطنين والمواطنات والأجانب وباقي الأشخاص الاعتبارية من ( هيئات مختلفة …..) والاستماع إلى طلباتهم الشفوية (التصريحات) إلى تلقي وتسلم طلباتهم وملتمساتهم وتظلماتهم الكتابية والتقرير بشأنها بعد تسلمها أو الاستماع إليها. وهذا الواجب تؤدي الدولة عنه مقابلا وراتبا في آخر الشهر، طبقا لنظرية “الأجر مقابل العمل”.
لكن في الممارسة العملية يحدث أن يرفض المسؤول أو الموظف العمومي الإصغاء والإنصات واستقبال -أحيانا- مواطن أو مواطنة. كما يحصل أن يرفض أحيانا أخرى أن يتسلم من عنده طلبا أو ملتمسا. أو تسلمه دون منحه وصلا أو التأشير على طلبه بما يفيد التسلم رغم أن القانون يجبره على تسليم وصل مقابل ما ورد عليه من طلبات أو تصريحات … وعلى الفور (قانون الجمعيات مثلا بخصوص التصريح بتأسيسها لدى السلطات المحلية).
ويعتبر رفض الموظف العمومي والسلط المنتصبة تسلم الطلبات أو تسلمها دون تمكين من تقدم بها من وصل “تعسفا وشططا وتجاوزا في استعمال القانون والسلطة والاختصاص” سواء أكان قرار رفضه شفويا أو كتابيا. ومن الناحية الجنائية يعتبر كل قاض أو موظف عمومي له اختصاصات قضائية والذي امتنع عن الفصل بين الخصوم لأي سبب ولو بسكوت القانون أو غموضه بعد الطلب المقدم إليه…. في وضع ارتكاب جريمة “إنكار العدالة. ويعاقب بغرامة من 250 إلى2500 درهم كحد أقصى وبالحرمان من تولي الوظائف العامة من سنة واحدة إلى 10 سنوات. موجب إثارة هذا الإشكال / الظاهرة التي نعيشها في علاقتنا بأغلب السلطات ببلدنا /المملكة المغربية.
الموضوع الذي سبق وأن تم التطرق إليه إعلاميا في شق الجمعيات، مبرر المقال هو ما حدث بقيادة تغيرت إقليم سيدي إفني بجهة كلميم واد نون. ما وقع أن “جمعية تنموية فلاحية” بالمنطقة تقدمت مباشرة إلى القائد الإداري بطلب وملتمس رام إلى تفعيل معايير الحكامة في ملف “عملية توزيع الدقيق المدعم”. وهو الطلب الذي رفض الحاكم الإداري تسلمه من يدي “الجمعية”. ما دفع الجمعية إلى توجيه ذات تظلمها إلى المسؤول المذكور بواسطة البريد المضمون لتفاجأ برفض تسلم الطي البريدي المضمون الوصول والذي أرجعته إليها مصلحة البريد المحلية بملاحظة أن “القائد” (رفض تسلم الظرف).
ببساطة قانونية، التكييف الإداري والجنائي لهذا القرار يساوي تعسف وشطط في استعمال السلطة، وإنكار العدالة طبق الفصل 240 من القانون الجنائي. فما موقف عامل إقليم سيدي إفني من هذا الشطط الإداري والجنائي؟؟؟؟؟
يكتبه: عمر الهرواشي / عضو جماعي ومنسق حزبي
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=20388







