الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

في باب مقال … “خطأ جسيم لقائد مير اللفت محط سخرية الفايسبوكيين”

نشرت على بعض المواقع “صورة لوصل” يهم جمعية مدنية سلمته السلطة المحلية بقيادة مير اللفت لمكتب ذات الجمعية . وجاء في الوصل المذكور أنه بناءا على مقتضيات ظهير الأحزاب السياسية ….. والحال أن الجمعية تخضع لقانون الجمعيات وليس الأحزاب  …..

ما اثار انتباهي هو “مصطلح “الخطأ الجسيم”. والحقيقة أن الخطأ أنواع، منه “البسيط/اليسير” والذي يتجاوز عنه ويمكن غض الطرف عنه في أصول وقواعد المسؤولية والمساءلة. والخطأ “الجسيم/الفادح” الذي لا يغتفر ويرتب حتما قيام تام للمسؤولية في الشق المدني أو الإداري أو الجنائي حتى …عمر الهرواشي

كما أن خطأ جسيم لشخص تجاه آخر يمحي خطأ بسيط لهذا الآخر تجاه الأول طبقا لقاعدة، “الخطأ الجسيم يستغرق البسيط”. ولنعود إلى “الخطأ” الذي يعتري وصل “قيادة مير اللفت” والمتمثل في الاستناد إلى قانون منظم للأحزاب بدل القانون المنظم للجمعيات.

أعتقد أن الخطأ مرده إلى أن المكلف بإعداد الوصل على الحاسوب ولج الجهاز ومحفوظات مطبوعاته المألوفة بخصوص الوصولات وقام بتحيين معطيات الجمعية واسمها …. دون استكمال النظرة التحيينية لباقي بيانات “نموذج الوصل”…. والمتعلقة بنوعه. وصل نقابة أو وصل حزب سياسي أو جمعية على اعتبار اختلاف مرجعية كل منها من الناحية القانونية.

على أي فقبل توقيع أي وثيقة (وصل …..) يتعين مراجعتها مليا كون المحاججة بعدم قراءتها لا تنهض بعد التوقيع دليلا على حسن النية أو الاستغفال وما جاورهما من مبررات التملص. وهذه القضية تحيلنا على خطأ مطبعي أقل خطورة من هذا الخطأ -موضوعنا – يعتبر سابقة في تاريخ “الطباعة والتحرير” بوزارة العدل يرويه القدامى بالعدل بتزنيت وهو:

“أن موظفا كان مكلفا بطبع المراسلات بالنيابة العامة بـ”آلة الطبع / الداكتيلو” . وفي إحدى المناسبات وبحكم السرعة وعدم الاكتراث للمراجعة بعد الانتهاء من الطبع وقع في خطأ فعوض أن يكتب في أعلى المراسلة بعد المملكة المغربية طبعا: وزارة العدل كتب سهوا وزارة الدل بإغفاله لحرف “العين” وكانت المراسلة مرفوعة إلى الوزارة.

لكن لحسن الحظ، أن كان المسؤول يراجع المراسلات المطبوعة بشكل تام ودقيق ولاحظ وانتبه لـ”انتفاء الحرف”، فكان أن أعاد المراسلة لمن طبعها … المسألة أعمق من حيث الخطأ بخصوص “وصل قيادة مير اللفت” وكتب ومراسلات أغلب الإدارات والمجالس التمثيلية المغربية.

الخطأ الجسيم الذي طالما نبهت إليه مباشرة وحتى إعلاميا من دون استجابة وتفاعل هو، أنه يتعين التمييز بين “الظهير الشريف” والقانون، فالأول “أمر ملكي” بنشر وتنفيذ قانون يصدره الملك طبقا لنص الفصل 50 من الدستور الحالي ليس إلا. وليس بـ”قانون”. بحيث لا يمكن تطبيق قانون تنظيمي أو عادي إلا بعد تذييله بالأمر الملكي / التنفيذي.

أما والحال أن تستند الإدارة مثلا بخصوص الأحزاب السياسية على ظهير رقم 1.11.166 وتاريخ 2011/10/22 بدل القانون التنظيمي رقم 11.29 المتعلق بالأحزاب السياسية. فهذا أكبر “خطأ جسيم” قانونا.

يكتبه: عمر الهرواشي  / منسق حزب الديمقراطيين الجدد بتزنيت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك