الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

جماعة بوطروش بسيدي إفني وتداعيات منحة 30 ألف درهم … الحقيقة الضائعة

مقر جماعة بوطروش - إقليم سيدي إفني

لا زالت تداعيات منحة 30 ألف درهم التي صرفها المجلس الجماعي لبوطروش إقليم سيدي إفني كدعم إلى جمعية تورغت تُلقي بظلالها على النقاش العمومي على صعيد مناطق إمجاط عموما، وجماعة بوطروش بالخصوص. فبينما يعلم القاصي والداني أن تلك المنحة خصصها المجلس الجماعي السابق لمحمد عاطف أب التوائم الخمس ليُعيل بها أبنائه الخمس (بغض النظر عن الطريقة أو الصيغة التي تم بها المصادقة على المنحة)، تابع الرأي العام البوطروشي والمجاطي عموما كيف استطاعت جمعية أن تُحرمه من المنحة أمام صمت مكتب المجلس الجماعي الحالي الذي كان أعضاؤها إلى وقت قريب يدافعون عن محمد عاطف في مواجهة المجلس الجماعي المنتهية ولايته.

فبعدما اعتقد الجميع أن سوء تفاهم وقع بين محمد عاطف أب التوائم الخمس، والحسين بوليدام رئيس الجمعية الذي هو بالمناسبة أيضا خال التوائم الخمس، ظهر من جديد رأي آخر يقول أنه لا حق لمحمد عاطف في تلك المنحة لكونها صُرفت للجمعية كدعم لها بناءً على طلب تقدمت به الجمعية إلى رئيس المجلس بتاريخ 22 يوليوز 2015 للحصول على دعم مالي من المجلس، (أي شهرين  قبل الانتخابات الجماعية لـ04 شتنبر 2015). وهو الطلب الذي نشره رئيس الجمعية على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك.

قضية الطلب المقدم، زكاه عضو آخر من الجمعية اسمه علي غموش، حيث أكد بالحرف “أن المنحة سُلِّمت للجمعية كما باقي الجمعيات الأخرى، والكل يبحث عن توريط جمعية تورغت ولن نسمح بهذا وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى القانون، وليتحمل من أهان مكتب الجمعية مسؤوليته، أما محمد عاطف فإني أخاطبه بكلمات الرجال التي لا أفضل منها. إن كان لك مشكل مع الجمعية فراسلنا قانونيا فالمسائل لا تسير بمنظور العجائز و كفا جدالا و ثرثرة” -انتهى-.

الجمعية المحلية للتنمية الفلاحية والخدمات هي الأخرى، راسلت رئيس المجلس الجماعي قبل 20 يوم تقريبا من الآن بناء على طلب تدخل من طرف محمد عاطف، غير أن الجمعية لم تتوصل إلى أي توضيح من رئيس المجلس. فيما باقي أعضاء المجلس خاصة من أغلبيته المشكل من أربعة أحزاب، وهم التجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، والحركة الشعبية، والعدالة والتنمية، “ضْرْبُو طْمْ” في هذه القضية، وهم الذين صرفوا المنحة إلى الجمعية قدرها 30 ألف درهم دون أن يحددوا مصيرها. والغريب في الأمر أنهم الأكثر دفاعا عن “التوائم الخمس” قبل دخولهم دهاليز مجلس الجماعة.

ليس العيب أن تُصرف المنحة من المجلس الجماعي إلى جمعية مدنية، لكن العيب أن لا يُوضح المجلس للرأي العام البوطروشي حقيقة 30 ألف درهم، هل هي حقا صُرفت للجمعية كي تُمْنَح من خلالها للتوائم الخمس، أم صُرفت إليها كأنها دعم مالي للجمعية ولا علاقة لها بالتوائم الخمس. وفي كلا الحالتين فالمجلس يتحمل مسؤوليته، لأن المنحة إن صُرِفت للتوائم الخمس فعليه أن يتحمل مسؤوليته إلى أن تصل الأمانة إلى أهلها وهذا ما لم يفعل. وإن صُرِفت المنحة كدعم مالي للجمعية فهنا المجلس يُسْأَلْ كيف صرف هذا المبلغ كدعم وليس كاتفاقية شراكة، ولماذا ثم الاستثناء باقي الجمعيات؟.

يكتبه: سعيد الكرتاح / تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك