الرئيسية » أغراس أغراس » منبر الأحرار »

التهم الفارغة ضد الحركة الأمازيغية

لا تتوانى القوى المعادية لخطاب الحركة الأمازيغية من نشر اتهامات مجانية ومجانبة للصواب، تجاوزها التاريخ وخالفها الواقع، واقع الفعل التنظيمي الحركي الأمازيغي المستقل المعتمد على النقد الموضوعي والترافع والنضال ضد كل أشكال الاقصاء والتهميش ضد مكوناتنا الحضارية وضد قيمنا، تارة يتهموننا بالعمالة للصهيونية وخدمة أجندة اسرائيل، تارة يتهموننا بالعمالة لفرنسا ومؤخرا برز إتهام جديد يتهمنا بالاشتغال مع ايران والتعاون مع أمريكا، كلها اتهامات متناقضة مردود عليها، يعني هي اتهامات بالعمالة الخارجية، أما وطنيا فهناك اتهامات من كتائب وكوادر حزب العدالة والتنمية بأننا نشتغل في جبهة حزب الأصالة والمعاصرة، هي كلها اتهامات سبب ومردها أن خطاب ومشروع الحركة الامازيغية خلخل الثوابت الايديولوجية للقوى المخزنية والسياسوية الاسلامية، وهي تخوفات من الحركة الأمازيغية من مريدي الحركة الاسلامية بكل تلاوينها وبالخصوص من شبيحة العدالة والتنمية، الحزب القائد للحكومة المغربية للأسف الذي يكن كل العداء الفكري والايديولوجي للحركة الأمازيغية. والآن العداء المؤسساتي والعمل على عرقلة الأمازيغية في المؤسسات وفي ولوجها للحياة العامة متناسين أن رهاننا أكبر من هذه التصورات التي يعملون على عرقلتها والزمن كفيل بتوضيحها.

اتهامات العمالة والتصهين والتنسيق مع الحركة الصهيونية بمبرر أن موقف الفعاليات الأمازيغية من ما يسمى الصراع العربي الاسرائيلي موقف يؤيد الاحتلال ويساند أطروحة الاسرائيليين، هي تراهة من أجل شيطنة الموقف التي أجمعت عليها تنظيمات الحركة الأمازيغية في دعم كل القضايا الانسانية التحررية والنضال ضد الاستبداد والأصوليات والتطرف الديني يهوديا كان أو مسيحيا أو إسلاميا، والنضال من أجل دول مدنية ديمقراطية وليس الدفاع عن دول ثيوقراطية وأنظمة استبدادية متسلطة وحركات إجرامية. الحركة الأمازيغية حركة إنسية مستقلة تؤمن بالعلمانية والنسبية وتواجه الأفكار المطلقة والرجعية وبالتالي لا يمكن لنا أن نتخندق في الدفاع عن حركات إرهابية متطرفة تستغل الدين من أجل السلطة والسيطرة ونعادي كل المرجعيات المؤسسة على الأساطير (هيكل سليمان..) وعدم خندقة الصراعات في مجالات ضيقة عرقية، فالحركة الأمازيغية جزء لا يتجزأ من الحركات التحررية الديمقراطية ، وبالتالي فخرافات الصراع اليهودي الاسلامي بين الحركة الصهيونية والقومية العربية نعتبرها، أيديولوجيات صراع بين أنظمة سياسية تستغل الدين وتتاجر بقضايا الاستقلال للشعوب وهنا نتضامن مع كل الشعوب التواقة للتحر والانعتاق وتقرير المصير الثقافي والسياسي بغض النظر عن المعتقد، ونؤمن بالتعايش الانساني وندافع عن القضايا العادلة والمشروعة المبنية على القيم الإنسانية الأساسية ونضال من أجل إقامة العدل والمساواة وضمان الحريات والحقوق لعموم المواطنين والمواطنات.

نحن مستقلين عن خدمة أي أجندة وطنية أو دولية مستقلين في بناء تصوراتنا ومواقفنا لدينا مشروع مجتمعي وطني ديمقراطي مبني على مرجعيات حقوقية ديمقراطية عمقها المساواة والانصاف لمن نكن ولن نكون طوابير وجوكيرات تتحرك بأيادي أخرى على غرار الحركة الاسلامية التي تنتمي إلى إطارات فوق دولتية تتحرك بأوامرها، القرار في أيادينا والاستقلالية دم يجري في عروقنا، فنحن شعب وحضارة أكبر من أن نكون امتدادات لإيديولوجيات أكل عليها الدهر وشرب وتجاوزها العقل البشري الحر، ننتقد بموضوعية وبتجرد كل من سولت له نفسه المساس بحقوقنا واحتقار مكوناتنا الهوياتية، سواء داخل المغرب أو خارجه (مؤسسات، دولة، أحزاب، أفكار، ايديولوجيات…..).

بوصلتنا واضحة أفكارنا معلنة استراتيجية اشتغالنا محددة لا نتقن لعبة الكواليس ولا نخدم أجندة الغير ولا نعبر عن مواقفنا عند الطلب ولا نمارس سياسة التقية والنفاق والخداع، لا نستغل الدين ولا نستغل مشاعر المواطنين لكسب ودهم، بل نصارحهم بجرأة وشجاعة لا نستغبي عقول المواطنين لأننا نعتبر الإنسان ذات عاقلة مفكرة منتقدة، نرتقي بالفكر الإنسي للإنسان المغربي من أجل أن نلتقي في مجتمع العقلانية والحداثة والتطور تسوده قيم الحرية والديمقراطية وليس مجتمعات التحكم والتسلط والاستغلال.

بقلم: حسن سفري

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك