للوزارة ما أعطت ولها ما أخذت، رحمتُ الوزير على قافلة الشاحنات التي نقلت وانتقلت بدون مهمة، فسكان إمجاط تواكبت عليهم الرزايا فعلمتهم صبر أيوب عليه السلام حتى لم يعد تؤلمهم ضربات ولكمات الدولة من تفقير وتهميش عبر سياسية لا نجد لها تفسير سوى مصطلح الانتقام.
المستشفى المتنقل أو “سبيطار لمْخْزْنْ”. جاء بعض أزمات عاشها أهل إمجاط مع الصحة. فكيف ننسى وفاة رضيع بين جبال أيت الرخاء في إحدى ليالي في طريقه إلى مستشفى تزنيت عبر سيارة خاصة. وكيف لا نتذكر رفض وحدة الولادة التابعة لإدوسملال استقبالها لحالة استعجالية لمخاض مواطنة مغربية، لا لسبب سوى إنها قادمة من إمجاط لا يعترف أنها مغربية. وكيف لا وما هي إلا بضع أسابيع فقط على رفض مستشفى تزنيت استقباله لحالة أخرى ولنفس السبب، لأن السيدة تنتمي لإقليم سيدي إفني كأن هذا الإقليم وجماعاته “المجاطية” لا يخضعون لنظام وزارة الصحة والمملكة المغربية.
رغم كل هذا راج من خبر قدوم مستشفى متنقل وجهزت له البقعة الأرضية وفُتح باب التسجيل للمرضى، فاستبشر العجزة خيرا لأول مرة يعترف بهم الوطن، لكن هيهات من قال أنه مستقر، إنه متنقل وقد انتقل، فعذرا يا عجزة ومرضى إمجاط … حان وقت الرحيل إلى مناطر خلابة بجبال خنيفرة، فانتظرونا.
بقلم: محمد بوحمدى
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=18437







