لم يجد “مُولْ الحْمَّامْ” الشعبي بمركز جماعة تيغيرت إقليم سيدي إفني طريقة الرد على مقال نُشر بجريدة تغيرت نيوز الإلكترونية بعنوان “اقتلاع أشجار مثمرة عمرها 60 سنة بمركز تيغيرت والسلطات في دار غافلون” سوى استعمال كلمات “زنقاوية” في الرد عبر صفحته في الموقع التواصل الاجتماعي وإن المقال المنشور سلفا لا يعنيه لا من قريب ولا من بعيد. ولكن من كثر سوء فهمه حتى لا أقول من كثرة “جهله” قام بالرد نيابة عن السلطة المعنية بالموضوع.

جانب من الأشجار موضوع النقاش
صاحب الرد قال في رده أنه عند اقتلاع تلك الأشجار موضوع المقال لأسباب بناء مأوى للقوات المساعدة في وسط تلك الدار “المخزنية” طُلِبَ منه أخذ تلك الأشجار. وهو ما يوضح أن ما جاء في مقال جريدة تغيرت نيوز (وأفاد نفس المصدر أن بعد اقتلاع هذه الأشجار ثم بيعها لفائدة مسير لحمام عمومي دون أن تستفيد الساكنة من عائدتها) كان صحيحا، والغير الصحيح أن الجريدة اعتقدت أن السلطات التي اقتلعت الأشجار قامت ببيعها والأخير اعترف أنه أخذ الأشجار بدون مقابل.
وهنا لابد من الوقوف على الجوانب القانونية في الموضوع. من اقتلع الأشجار؟ بأي ترخيص اقتعلت؟ بأي وجه حق أخذها “مُولْ الحْمَّامْ” بعد اقتلاعها؟. السؤال الأول “من اقتلع الأشجار؟”، أجاب عنه “مُولْ الحْمَّامْ” في رده بقوله “الموضوع .. اقتلعت سلطات تغيرت شجرة من نوع الخروب في وسط تغيرت أو المعرف عند الجميع (بالبيرو أقديم أو القشلة). الجواب واضح، السلطات اقتلعت الأشجار، لكن أي سلطة يقصد؟. هنا يجب فتح تحقيق للكشف عن ملابسات الواقعة من أولها إلى أخرها. لكن في غياب جمعيات المجتمع المدني لا يمكننا الحديث عن فتح أي تحقيق في الموضوع.
“مُولْ الحْمَّامْ” في رده قال أيضا بالحرف “فْهْمْ راسْكْ، أمَّا أنا راهْ مَكَنْشْفْرْشْ أسّي (……) في واضح النهار وأمام الجميع أورَاسِي مْرْفُوعْ يَا نْكَّارْ الخير، أخذت الحطب .. فلا تعذب نفسك، الحْطْبْ مْشَى والعَافِيَّة شَعْلَى”. وهذا دليل آخر أن ما جاء في المقال الأول المنشور بالجريدة يوم 08 فبراير 2016 صحيح. ويسائل السلطة المحلية بجماعة تيغيرت لتوضيح الأمر للرأي العام المحلي ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود في القضية. وكل صمت من الجهات الرسمية يُعتبر تواطؤ لا محالة في ارتكاب جريمة في حق البيئة.
رد “مُولْ الحْمَّامْ” لم يدوم طويلا رغم أنه ليس هو المعني بالمقال الأول، فقد نشر المقال في يوم 08 فبراير 2016 حوالي الواحدة ليلا، وجاء الرد في نفس اليوم، ما يعني اهتمام وتتبع هذا الأخير لهذه الجريدة التي وصفها بالجريدة “الكرطونية”. لن في اعتقادي الشخصي لو كانت كما وصفتها لما دفعتك بإصدار بيان “تفضيحي” وليس توضحي، بعذر أقبح من الزلة. ولو التزمت الصمت لكنت فائزا، ولكن صدق القائل، “لي فيه الفز كيقفز”.
بقلم: سعيد الكرتاح / تغيرت نيوز
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=18240







