الرئيسية » أغراس أغراس »

هل يفلت الفاعل من العقاب؟

من بين الإشكالات الكبيرة التي تعاني منها الفئة المتعلمة في العالم القروي وخاصة الإناث، إشكال الهدر المدرسي، وهو ما يعني إجهازا على أحلام وطموحات شباب المناطق القروية وشاباتها ووأدا لطاقات علمية منتظرة وأطر عالمة مستقبلية.12625953_936262486443352_662553516_n

وأسباب هذا الإشكال متشابكة يتداخل فيها ما هو متعلق بالنظام التعليمي وما هو متعلق بالجانب الاجتماعي والسوسيو اقتصادي وغيرها الكثير. ولعل من أحدثها وأخطرها ما سمعناه وشاهدناه مؤخرا مما قام به أحد التلاميذ في ثانوية محمد اليزيدي بتغيرت من نشر صور شخصية فردية وجماعية ملتقطة داخل أسوار المؤسسة والمرافق التابعة لها لبعض التلميذات. وأضاف الفاعل التافه للصور تعليقات ينعت بها التلميذات المعنيات بأوصاف مخلة بالحياء إضافة إلى أرقام هواتف منسوبة لهن.

عمل مشين ودنيء ستكون له نتائج سلبية وعواقب وخيمة على نفسية هؤلاء التلميذات ومردودهن الدراسي وعلى علاقتهن بأسرهن ومحيطهن الذي لا يرحم. كما سيرسخ ويعزز عقلية بعض الآباء والأولياء ممن يحرمون بناتهم من استكمال دراستهن في المؤسسات الإعدادية والتأهيلية والجامعية وبالتالي الإجهاز على حق التعليم والتكوين المكفول دستوريا لكل مواطن ومواطنة.

والعجيب الغريب أن يحدث هذا ولم يتحرك أحد لإيقاف من كان وراء هذه الفعلة المشينة التي تعتبر وصمة عار على جبين كل الفاعلين التربويين والجمعويين في المنطقة. فأين هي مسؤولية إدارة المؤسسة مما وقع؟، وما هي الإجراءات القانونية التي اتخذتها عقابا للفاعل؟، وما الذي قامت به جمعية الأباء تجاه ما حدث مما مس بكرامتهم وأعراض فلذات أكبادهم؟.

هل ننتظر حتى تتفشى الظاهرة وتصير تيارا جارفا لا يستطيع أحد التصدي له؟، وأين هو دور الجمعيات الفاعلة وكافة الغيورين في المنطقة؟. وهل فتح تحقيق جدي وصارم في القضية؟. فالله تعالي يقول في كتابع العزيز، “والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون، إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم”.

بلقم: حسين أبوسطاوي / تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك