نفذ عشرات من أبناء جماعة تغجيجت إقليم كلميم، زوال يوم أول أمس (الخميس 28 يناير 2016) بمركز تغجيجت، وقفة احتجاجية ضد تجاوزات عناصر الدرك الملكي بتغجيجت، مناشدين السلطات المركزية فتح تحقيق عاجل ومساءلة المسؤولين عن تردي الوضع الأمني بالمنطقة.
ولم يستسيغ المحتجين تعاطي السلطات الأمنية مع احتجاجات الساكنة، حيث بدلا من التفاعل الإيجابي معها وتقويم أي اعوجاج، سارعت إلى تسخير أحد الأقلام المأجورة وتمكينه من صور للدوريات الأمنية مشفوعة بتعاليق تم تدبيجها لتلميع صورة بعض المسؤولين الأمنيين بالمنطقة.
وكانت هيئات سياسية وفعاليات حقوقية وجمعوية عقدت قبل أسابيع، تجمعا احتجاجيا تحت عنوان “موضوع أسئلة الحكامة في تدبير الشأن الأمني بالمنطقة”، تم من خلاله الاستماع إلى عشرات الشهادات لضحايا هذه التجاوزات المتعلقة أساسا بأساليب ماسة بالكرامة الإنسانية داخل مخفر الدرك وفي الشارع العمومي، ومضايقة المواطنين لأسباب واهية، ونهج سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع السائقين إذا ما تعلق الأمر بمخالفات قانون السير والجولان، علاوة على كون المنطقة تعتبر مرتعا للإتجار في المواد المهربة القادمة من الأقاليم الصحراوية، حيث عشرات المحلات العشوائية لبيع الغازوال المهرب وسط أحياء أهلة بالسكان.
هذا وتعتبر منطقة تغجيجت، في عهد المسؤول الأمني الحالي، وكرا لانتشار المخدرات أمام أبواب المؤسسات التعليمية وأوكار الدعارة ومحلات القمار والألعاب الاليكترونية “البيارات”، بدون ترخيص قانوني. وكانت فيدرالية اليسار الديمقراطي بتغجيجت أصدرت في وقت سابق بيان ندد من خلاله بمثل هذه السلوكات، مشيرة إلى أنها استمعت إلى شهادات حية تؤكد الشطط المفرط في استعمال السلطة من لدن من وكل لهم حفظ أمن المواطن. واستنادا إلى هذه التجاوزات الأمنية الخطيرة التي اتسمت بالطيش واحتقار المواطن وتعمد إهانته بدون مبرر، فإن الضرورة تستدعي تدخلا عاجلا قبل فوات الأوان.
حسن بنعدي: تِغِيرْتْ نْيُوزْ / تغجيجت
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=17977







