يعود الصراع الأنسب الذي كانت معظم تبعات الهوامش المغربية تغطيه بسجل تاريخي عقيم أصيب نفسه بالافتراء إن لم نقل بالبهتان. لن يختلف اثنان على أن أعمق الصفات التي تفتح الجرح من جديد هي “العنصرية والإقصاء” ولأننا في كبريات المعارك التاريخية اللا منطقية. ها هي محتويات البعض منها يطفوا في غربال الحكومة المغربية تحت لواء المرجعية الدينية.

صورة لمراسيم دفن عمر خالق (إزم) .. شهيد الحركة الثقافية الأمازيغية
ولأن هنالك حقيقة واحدة يستوجب على الشأن الوطني استيعابها بكل الجوانب واقعة مستوحاة من سنوات قبل الميلاد بمئات العقود … سوف يذكر من يريد طبعا كيف تحركت جميع كواليس الحزب الحاكم بالمغرب جراء موت الطالب “الحسناوي” قبل أشهر من الآن. وكيف أن المساحات الإعلامية الوطنية كانت تذيع الخبر في كل النشرات. ولأن التبرير المنطقي لكل ذاك الهيجان الاستنكاري آنذاك كان بكل بساطة انتماء المفقود إلى ذريعة نفس الشريحة الحزبية للحزب الحاكم.
بعيدا كل البعد عن الانتماء للدولة المغربية في شقها الوطني والوطنية. بمعاني أخرى إن تلكم الجنازة المكثفة بما يسمى بكبار شخصيات الوطن ما هي إلا تكريس لقومية الحزب ولرد الاعتبار لكل كائن تحت نفوذه ليس إلا. وما هو برد الاعتبار للوطنية، طبعا حتى يتلقى المرسل إليه كلمات تحمل في طياتها معاني اللواء والاحتضان الأبدي ولو على حساب باقي الموطنين.
قبل أيام قليلة من الآن اندلع لهيب بعض العصابات الإجرامية في دماء مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية موقع مراكش. ولأن الصمت كان منتظرا من الدولة المغربية تجاه هذا الموضوع، تفاجأ الرأي العام الوطني بنهج وبتعنت مكونات الحكومة حتى بعد فقدان الشعب الأمازيغي للطالب “عمر خالق” صاحب الاسم الحركي “إيزم ” (الأسد) ذي دلالات كبيرة.
غير أن في نفس الجنازتين كان الحضور مكثفا مع تواجد فوارق شاسعة نحصيها في كون الأولى (الجنازة) محصورة في شخصيات شربت من كأس الانهزام الفكري ومن لب المقارعة التاريخية ومن عمق المرجعيات المزيفة. وأيضا في كون الثانية مفتوحة لكل الضمائر الإنسانية التي ستغني دوما عن عنوان الانتصار التاريخي وعن أحقية المناضل في إيصال بريق المساواة بين جميع مناطق المغرب.
مفترقات تستلزم الرجوع إلى الماضي قليلا لنفهم أن المقصود واضح والمنشود أوضح … إن الحكومة الحالية لازلت لم تفهم أن ليست إلا خادمة الشعب بشتى تلاوينه بعيدا عن تأثرها بمرجعياتها. وبهذا التجاهل الغريب فإنها ترسل بقصد رسائل الإقصاء والعنصرية للفكر النبيل. لنضع بين ذاك وذلك سؤال للحكومة الآنية …
ما الفرق بين نفس مواطني المغرب ؟؟؟.
بقلم: رشيد بلوش / تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=17943







