في باب منشور وزارة الداخلية في استبدال “الكتاب العامون” بـ”مدراء المصالح” بالمجالس الجهوية والإقليمية والجماعية

محمد حصاد – وزير الداخلية
نصت القوانين التنظيمية الثلاث المتعلقة بالجهات ومجالس العمالات والأقاليم والمجالس الجماعية ذات الأرقام 111 إلى 113 الصادرة يوليوز 2015 على منصب “مدير عام المصالح” ومنصب “مدير المصالح”. الأول يهم الجهات ومجالس العمالة أو الاقليم، والثاني يتعلق بالجماعات والمقاطعات.
وفي إطار تفعيل هذا “المنصب /التسمية ” أصدرت وزارة الداخلية منشور عدد :51 وتاريخ 2015/12/31 تطلب من خلاله من رؤساء المجالس المنتخبة (جهويا/ إقليميا/ محليا) تعيين هؤلاء المدراء، في انتظار صدور نص تنظيمي يحدد شروط التعيين في المناصب العليا من مثيلة هذا المنصب وذلك ضمانا للسير العادي للإدارة.
ما ينبغي إثارته بخصوص الموضوع أن الإدارة والتسيير، وحتى التوجيه والمصاحبة والمواكبة بهاته المؤسسات المنتخبة يقوم بها “الكتاب العامون” على مر عقود والذين شكلوا (حلقة وصل وتواصل) بين الإدارة الترابية كسلطة وصاية وهذه المجالس التداولية، سيما إذا استحضرنا إكراها متمثلا في تحملهم لمنظومة المجالس بمالها وما عليها من أغلبية ومعارضة وسياسة تمارس هنا وهناك وطامة المستوى والوعي والأمية وما جاور كل هذا الخليط. وبين هذه المجالس والمجتمع المدني وكذا المواطن (ة) فضلا عن إشرافهم على سير مصالح وشؤون إدارية.
ما يتعين إثارته والتساؤل عنه هو ما محل السادة الكتاب العامون من الإعراب؟، القوانين التنظيمية الثلاث سكتت عن وضعهم ومألهم إلى أين سيؤول؟. خاصة وأن منشور 51 الوزيري بدوره التزم الصمت تجاه مصيرهم. وهم كما سبق من لهم الفضل في الأخذ بأيادي المجالس المنتخبة في الماضي والحاضر. وهم من كان ولازال يطالب باستقلالية كحق مشروع عن مجالس تتعاقب ولو في شق تصريف شؤون الإدارة المرفقية المحضة . وهم من أسسوا إطارا جمعويا وطنيا (حديثا) لهم لتمثيلهم. أم أن المثل القائل: “الإدارة دير بيها الخير وما تديرو فيها” يُصدق في نازلة الحال؟؟؟
بقلم: عمر الهرواشي: تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=17751







