الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الحسين أمجوض يكتب: نقاش هادئ مع الإخوة / الإعداء

بقلم: الحسين أمجوض لتِغِيرْتْ نْيُوزْ

بقلم: الحسين أمجوض لتِغِيرْتْ نْيُوزْ

يستحيي المرء صراحة أن يتدخل في هذا الجدل العقيم بين شخصين يأكلان من نفس القصعة ويرقصان على حبل واحد إلى الأمس القريب، شخصين  اجتمعا على المأدوبات السياسية التي تلعلع بإمجاض في “سبعة أيام  ديال الباكور” في الحملات الانتخابية طبعا، حفضا عن ظهر قلب الخريطة الانتخابية لإمجاض وعدد  الأوراق في كل منزل وكل دوار، يتحكمون في  بورصة بيع الأصوات ويوزعونها فيما بينهم حسب الشكّارة الأكثر وزنا،  يكفي أن تطلع على غسيلهم المنشور بموقع  “تغيرت نيوز” حتى تتوقف عن هالة الفساد المستشري والصفقات التي تتم  بينهما والشيكات التي يوقعانها  فيما بينهما والمبالغ المالية التي  يدفعها أحدهما للآخر.

فهذا يعترف أنه نصب صديقه القديم على رأس دار الطالبة وأنه توسط له في كذا وكذا،  أي فساد أكثر من  هذا يا سيدي؟، كيف تسمح لنفسك أن تتوسط لشخص ما في منصب ما، وتقولها نهارا جهارا، ثم ما هي  الخدمات التي يقدمها لك هذا الشخص مقابل كل هذا السخاء المادي وأنت تعترف من تلقاء نفسك أنك قدمت له مبالغ مالية من أجل تجهيز حتى شقته بأكادير، ومن أجل كذا وكذا.

يفترض إذن أن يقدم لك خدمات في إطار المنطق السياسي المتعارف عليه في كون السياسة هي تبادل للمصالح وطبقا للمقولة المشهورة، السياسة لا تعرف صديقا دائما ولا عدوا دائما بقدر ما تعرف مصلحة دائمة. فبمجرد انتهاء المصلحة يبدأ كل طرف في تنصيب سلاحه للطرف الآخر. من حقنا كأبناء إمجاض  أن نسألكم ما مدى قانونية التوسط لصاحبكم  ليشغل مهمة رئيس جمعية دار الطالبة بتغيرت باعتباركم أستاذا في  القانون، وما مدى قانونية ما تسمونه التعاون من أجل رئاسة جماعة تغيرت، وما مدى  قانونية ومشروعية  ما تسمونه الدعم الذي  تقدمونه “للطاعن” حسب تعبيركم، ونحن  نعلم أن المخول له  لتقديم الدعم في  مثل هذه المشاريع هو المؤسسات الحكومية والشبه حكومية. فبأي صفة تقدمون هذا الدعم ومن أي مال؟؟؟؟.

كان من المفروض أن تكون مصلحة إمجاض هي العليا بعيدا عن هذه المناوشات، كأن من المفروض بصفتكم  الجهوية والمحلية أن تكرسوا الجهود من أجل خدمة تلك الرقع الجغرافية المنسية، المحسوبة على المغرب الغير النافع،  خصوصا وأن بعض الأمال معلقة على كل المسؤولين لتنزيل التقسيم الجهوي الجديد  الذي نأمل أن يكون منصفا لمنطقتنا التي خذلتها وما زالت تخذلها السياسات العمومية المتبعة،  وأنتم أدرى منا في بعض  من هذا، ليس دفاعا عن أحد، لكن من أجل نقاش  هادئ وهادف.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. رماني حميد: 2016/01/22 1

    نقاش هادئ ومتزن بعد نشر غسيل لم ينظف بعد من كل الادران وقديما قيل
    ومهما تكن عند امرء من خليقة
    وان خالها تخف علي الناس تعلم
    فمضمون المقالين يتضمن ظلما للمجتمع لانهما تامرا عليه من اجل مصلحة زائلة اضف الي ذلك انهما معا انتحرا طبقيا وخانا مهنتيهما فالكاتب مهنته الدفاع عن المشروعية وعن حقوق الغير فكان اول من نقض وخان
    اما المستهدف فمهنته التربية وتكوين اجيال الغد فصدق عليه المثل القائل حاميها حراميها

أكتب تعليقك