الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

في باب “الحكومة” وإقرار تعويضات “عالية” لرؤساء الجهات ومنتخبيها

ما حدها كتقاقي وهي كتزيد في البيض:

نزل علينا خبر إعلامي يومه 2016/01/19 مسطر ببعض الجرائد اليومية ملخصه أن “الحكومة تستعد للمصادقة على مرسوم للرفع من تعويضات منتخبي الجهات الـ 12 بالمملكة والمقدر عددهم بحوالي 700 عضو جهوي مستهدف بامتيازات وتعويضات المرسوم، وذلك تنزيلا من حكومتنا واستنساخا لها للطريقة والتجربة الفرنسية بخصوص الموضوع (كعادتها وعادة من سبقها) في الاقتداء بدولة فرنسا المتقدمة والفاعلة في الساحة الدولية كقوة عظمى. الصفة النابعة والمكتسبة من ديمقراطية داخلية محورها الانسان والمواطن(ة) الفرنسيين.

ورغبة من حكومتنا في تطبيق مبدأ “المساواة” بين منتخبينا الجهويين ونظرائهم الفرنسيين، ارتأت أن تسويهم بهم فيما يتقاضونه من مقابل مالي وامتيازات نقدية وعينية (سكن، سيارة المهمة ….). إلى هنا تتضح الأمور والسياسات الرسمية واتجاهها المتمثل في التزام مبدأ “زد الشحمة في ظهر المعلوف”. سيما اذا استوعبنا التوجه الحكومي المتمثل في إقرار مبلغ مليون ونصف إلى 30 ألف درهم كحد أقصى لما سماه الإعلام “بالراتب” من دون احتساب (طبعا) لباقي امتيازات السكن باعتبار سكن العضو الجهوي ومدى بعده عن مقر الجهة وكذا امتياز “سيارة ” من نظيرة الموضوعة رهن إشارة “والي الجهة …..”.عمر الهرواشي

على كل حال، فهذا توجه!!! لكن ينبغي وضع أي سياسة أو توجه في سياق عام وخاص وفق ما تعلمنا في مدارس وكليات بلدنا الحبيب. أليس كذلك؟؟. الإطار العام لهذا “المشروع ” المستجد هو أن هناك حراك شعبي ناجم عن “ثورة 2 فرانك” يهدف ويطالب بإلحاح بإلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين والتخفيض إلى حد معقول ومنطقي من تعويضاتهم وامتيازاتهم والقطع نهائيا مع كل أشكال الريع كيفما كان نوعه، سيما في المهام التطوعية (الانتخابية) الاختيارية بعلة أنها كذلك (تمثيلية حرة) وليست وظائف!!!، بحيث أن من أصبح عضوا في الحكومة أو البرلمان أو الجهة أو الجماعة الترابية تحقق ذلك بفعل ترشحه (لا ترشيحه) وشتان بينهما!!!!،  فهو “اختار” ومن أختار لا يرجع !

السياق العام الثاني أننا بصدد تنزيل سياسة التقشف بدليل تحميل الشعب وابل من الزيادات في مواده الرئيسية اليومية من سكر  وماء (لمن توفر له ..)، وكهرباء وحتى الزيادة في السن للمتقاعد (ة) كإجراء لإصلاح وترميم ما أفسده الغير (في إطار الفضالة كمصدر من مصادر الالتزام – !!!!!!!.

واستكمالا لإجراءات التقشف انقلبنا على الأساتذة/ات في طور التدريب لشغل مهمة التدريس العمومي في مدارس الشعب بخفض منحهم الى النصف (رغم هزالتها أصلا)، وانقلبنا على يقين وضمان توظيفهم !!!. أما السياق الشبه الخاص فيتصل برغبة الحكومة (ربما) في انصاف هذه الفئة حسب تصورها !!!!. إذا كان الامر كذلك فأقول لها (تكرارا) أن المهمة اختيارية تطوعية وليس لمن تطوع أن يحتج على عدم تقاضيه لمقابل!!! على اعتبار أن التطوع للقيام بمهمة يكون مجاني وبدون مقابل !!!.

ولمن قال: لا !! واجهيه أيتها الحكومة بأن المغرب به منتخبون إقليميون وجماعيون وليس جهويون فقط، وأن الأولون يتقاضى احسنهم “الرئيس ” مبلغ 1400 درهم شهريا. وأكثر من نصفهم بالمغرب لا ينال ولو 1 درهم .كما أن الحكومة لم تلزمكم بالترشح وخوض غمار الاقتراع في الجهة !!!!! . وستجدون أن الشعب في صفكم يا حكومة في مواجهتهم.

بقلم: عمر الهرواشي / فاعل سياسي  وحقوقي – تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. اليزيد احشتور: 2016/01/21 1

    اذا كانت الجماعات المحلية وخاصة منها القروية والبلدية اداة للتنمية واطارا لها اي للتنمية ووسيلة لها فاعضاؤها اجدر بهذه التعويضات والامتيازات اولا وقبل كل شيء حتي يتفرغوا لمهامهم علي الوجه المطلوب اما ان كان الهدف من هذه الامتيازات والتعويضات هو شراء الذمم والمحافظة علي الولاءات والانتماءات فما اضيع الايتام في مادبة اللئام
    وعلي اي فلسنا ضد تعويض الجميع كل حسب دوره الا ان المشروعية والمواطنة تقتضي ان يستفيد الجميع

أكتب تعليقك