الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

ما حظ المواطنين من الاستفادة في الحقوق الدستورية المخولة بموجب الفصل 31 من الدستور؟

بتاريخ 2011/07/01 تم اقرار دستور جديد للمملكة المغربية عن طريق استفتاء كطريق من طرق هذا الدستور نفسه لممارسة الأمة لسيادتها المباشرة. وبتاريخ 29 من نفس الشهر والسنة صدر أمر بتنفيذه ونشره بالجريدة الرسمية بعد الاعلان عن نتائج هذا الاستفتاء من لدن المجلس الدستوري بقرار 2011/07/14.

طيب، الدستور مباشرة بعد 29 يوليوز من السنة المعلومة تلك، أصبح نافذا بأثر فوري في الزمكان المغربي، كعقد سياسي واجتماعي بين مكونات المملكة وسلطها ومؤسساتها والمواطنات والمواطنين المغاربة. بحيث يتقيد الجميع لزوما بمقتضياته وفصوله الـ180 تحديدا دون أدنى مخالفة.

إلى هنا تبقى الأمور عادية ومتوافق عليها من طرف الجميع. لكن بوادر الخلاف بسبب انقلاب بعض الأطراف الملزمين ببنود هذه الوثيقة الدستورية التعاقدية (المتبادلة)، والتي تحكمها القاعدة العامة الشهيرة: “العقد شريعة المتعاقدين” ستظهر (بشكل مفضوح) باستقراء بصفة خاصة نص الفصل 31 من الدستور وما تضمنه كيف؟.

بقلم : عمر الهرواشي / عضو جماعي

بقلم : عمر الهرواشي / عضو جماعي

فالنص المذكور الزم كل من “الدولة” و”المؤسسات العامة” و”الجماعات الترابية ” بتعبئة كل وسائلها وجهدها لتمكين المواطنات والمواطنين بالمساواة للاستفادة من حقوق طبيعية و إنسانية من قبيل الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم العصري ذي جودة والتربية على المواطنة والسكن اللائق والشغل والحصول على الماء والتنمية.

فماذا تحقق من استجابة لهذه الحقوق؟، وماذا قدمت الدولة والمؤسسات العامة والجماعية، وعبأت من امكانات متاحة لديها لتيسير استفادة المواطن (ة) من كل هذه الحقوق بعد أكثر من 4 سنوات على اقرار دستور 2011 ؟.  الحصيلة أن الدولة في شخص حكومتها بالدرجة الأولى عملت على الانقلاب على محضر 20 يوليوز الشهير المنجز بين معطلي البلد وحكومة سالفة. علما بأن تاريخ المحضر(20 يوليوز ) سابق لتاريخ الأمر الملكي بتنفيذ ونشر النص الدستوري بتطوان (29 يوليوز).

الانقلاب أسسته الحكومة على شق من الفصل 31 الذي ينص على المساواة في الولوج للوظائف العمومية حسب الاستحقاق. وبصرف النظر عن مبادئ عدم رجعية القوانين والاثر الفوري لها، والمنصوص عليها في ذات الوثيقة الدستورية (الفصل 6)، وكذا مبدأ استمرارية الدولة برغم تعاقب الهيئات التداولية من حكومة. والتي خرقتها الحكومة صاحبة الخرق والانقلاب على التزام سابقتها تجاه شريحة المعطلين.

فإن نص الفصل 31 ضمن بالإضافة إلى تكافؤ الفرص المطبق بأثر رجعي وقبل سريان الدستور، حقوقا مرتبطة بحياة المواطن(ة) ومعيشه وكرامته وإنسانيته كالصحة والتعليم. والحق في الحصول على (الماء) يتعين على الحكومة ومؤسساتها وجماعاتها أن تمكنه منه كواجب دستوري مضمون بنفس الفصل.

فماذا عن هذه المادة الحيوية التي اكتفي بها لوحدها؟. خاصة بقرى الجنوب التي نصيبها أن تتضرر سواء بفعل “الفيضانات” (السنة الفارطة ) أو بسبب “الجفاف” (السنة الحالية )؟. هل تعلم الحكومة (الحريصة على تفعيل مقتضى المساواة وتكافؤ الفرص الدستوري) بأن بعض مناطق أيت باعمران بخصوص الماء الشروب خارج تغطيتها وسياساتها وسياسات وزارة 2 فرانكها المكلفة بالماء ؟؟؟.

وحتى لا تقول الحكومة كما عودتنا ببلاغاتها في قضايا المواجهة مع المواطن (ة) البسيط، “بأن الأمر مجرد كذب وافتراء …” وأن هذا المقال “مفبرك” شأنه شأن فيديو الأساتذة /ات المتدربون، وبالتالي لا أساس له من الصحة. أقول بأن صاحب المقال شأنه شأن برلماني أو وزير من حيث الصفة التمثيلية، اختارته الأمة (حسب الفصل 2 من الدستور ) لتمثيلها في مؤسسة منتخبة بالاقتراع. وأنتم من يحرص على احترام الدستور لكن ربما لتنزيل “الحكرة “على البسطاء والمعطلين وأساتذة اولاد الفقراء.

وأحيلكم بصفتي التمثيلية في المؤسسة الجماعية على الوضع الكارثي لمنطقة بيفورنا اسك جماعة تيوغزة إقليم سيدي إفني لإيجاد حل لتمكيننا من حقنا الدستوري في “الحصول على الماء”، شأننا شأن باقي المناطق بالمغرب تفعيلا لمبدأ المساواة الذي لطالما تغنيتم بمراعاة تطبيقه. فالساكنة يئست من حكرتها وإقصائها من هذه المادة الحيوية. تحت طائلة فقد أعذر من أنذر.

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك