للمرة الثانية يود “مخزني” من القوات المساعدة بمركز تيغيرت أن يمنعني من التصوير أثناء تغطية بعض الأحداث بمركز جماعة تغيرت بدعوى تطبيق التعليمات. أول مرة بسؤال (واش عندك رخصة التصوير؟) وجهه لصديقي “موسى أمركا” الذي كان يُصور بالفيديو احتجاج بعض المواطنين من الطريقة التي تم بها توزيع بعض المساعدات الانسانية أثناء الفيضانات التي ضربت المنطقة نونبر 2014. والمرة الثانية صباح اليوم (12/01/2016) حين حاول منعي من تصوير لحظة إزالة الأبواب الحديدية للأقواس المتنازع عليها بتيغيرت من طرف السلطات العمومية بقوله (أصاحبي راه حنا خدامين).
المرة الأولى تَدَخلت دفاعا عن صديقي موسى أمركا، وسألت “المخزني” من يُعطي الترخيص بالتصوير؟، ليرد عليا (أنا كَنْطْبْقْ غير التعليمات)، وصوَّرنا أنذاك كما صورتُ اليوم أيضا. وهو يحاول منعي كما يُحاول منع كل الشباب من التصوير. عِلْماً أننا نصور فقط بهواتفنا النقالة أمام أعين أفراد من القوات المساعدة الآخرون، وأمام أنظار عناصر الدرك الملكي الذين لا يُبالون بمن يُصَوّر يقومون بواجبهم فقط. وبعد التحري مع بعض زملائه من عناصر القوات المساعدة، أكدوا لنا أن لا أحد أعطاهم تعليمات بمنع التصوير، وإنما “المخزني” المعلوم “هَازْهَا فِينْ تْقَالْتْ”.
“المخزني” الذي كان محط إجماع واحترام من طرف عدد من الشباب بمركز تيغيرت، اليوم غيروا نظرتهم اليوم تجاهه، وهم الذين قد يتوفرون على بعض ملفاته “الحامضة”. وكان اليوم بمحاولته منعهم من لا شيء سوى أن يخرجوا هواتفهم النقالة من جيوبهم ويلتقطوا بها الصور، قد وضعوه أمام أعينهم. ومنح لهم فرصة أن يتوجهوا إليه بعدسات كاميراتهم في كل الأوقات، خاصة في اللحظات التي يعرفها لوحده.
سعيد الكرتاح / تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=17414







