
تجاوز عدد جمعيات المجتمع المدني بقيادتي تيغيرت وإبضر (إمجاط) إقليم سيدي إفني 300 جمعية، أغلبها إن لم نقول كلها تضم قوانينها الأساسية بنود للاهتمام باللغة والثقافة الأمازيغيتين، غير أن هذه الجمعيات تدفن رؤوسها في الرمال كالنعام فيما يتعلق بالاحتفال برأس السنة الأمازيغية. كأن هذه السنة لا تهم قبيلة إمجاط لا من قريب ولا من بعيد، ويكتفى رؤساء وأعضاء كاتب هذه الجمعية بتغيير صور بروفايلاتهم الفايسبوكية بصور الأعلام الأمازيغية.
وإن كان هذا الاحتفال لن يُكلف هذه الجمعيات سوى كيلوغرامين من الدقيق ونوى الثمر الوحيد، إلا أن ولا جمعية واحدة أعلنت الاحتفال بهذه المناسبة الأمازيغية، ما يثبت مجددا أن هذه الجمعيات التي تدون في قوانينها الأساسية الاهتمام باللغة والثقافة الأمازيغيتين لا يهمها من الأمازيغية سوى ما تحصل عليه من أموال من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية لا أقل ولا أكثر.
ولنفرض جدلا أن كل جمعية من هذه الجمعيات الـ300 إن لم تكون أكثر. ساهمت بـ20 درهما لكل جمعية، فسيكون المبلغ المحصل عليه 6000 درهم يكفي لتنظيم حفل احتفال برأس السنة الأمازيغية بأحد المراكز القروية لمنطقة إمجاط. لكن أعتقد أن الجمعيات الموجودة الآن هي مجرد ديكورات جمعوية تمنح لأعضاء صفة “فاعل جمعوي” ظلما وعدوانا، هذا دون أن ننسى الأحزاب السياسية.
تِغِيرْتْ نْيُوزْ / هيئة تحرير
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=17273







