الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

السيناريوهات المحتملة للانتخابات البرلمانية المقبلة … سيدي إفني نموذجا

إقليم سيدي إفني

تسربت بعض الأخبار هذه الأيام تفيد بعودة التحكم في المشهد السياسي المغربي وبرزت بعض من ملامحه في الاتصالات السرية بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار على غرار المرحومة G8. هذه الاتصالات يتزعمها المهندس البارع إلياس العماري ومصطفى الباكوري من جهة الأصالة والمعاصرة ومن جهة الأحرار كل من صلاح الدين مزوار و الملياردير عزيز أخنوش، بهدف وضع أرضية سياسية في أفق تحالف الحزبين للظفر بأغلب المقاعد البرلمانية وتولي أخنوش رئاسة الحكومة.

أولى بوادر التحكم كانت إطلاق الياس العماري لمجموعته الإعلامية كشك (وكشك منهم براء) لمنافسة الجيش الإلكتروني التابع للعدالة والتنمية مستفيداً من أموال الخليج ومن أموال ضاحي خلفان الذي سبق له أن نشر تدوينة على حسابه الفيسبوكي تسي للإسلاميين المغاربة. ولم يكن خفي موقف العماري من احتجاجات طنجة ضد أمانديس عندما تضامن مع المحتجين كي يزيد الطين بلة نكاية في بنكيران عوض تحمله المسؤولية باعتباره رئيس الجهة، إن لم نقول إنه طرف في القضية.

وقبل هذا وذاك لا يمل حزب الأصالة والمعاصرة لا يكل في استهداف العدالة والتنمية، وبدأ ذلك جليا في انسحاب الاستقلال من الحكومة بإيعاز من التحكم للتمكن من وضع الأحرار في البيت الحكومي كورقة ضغط على بن كيران استعدادا لوضع العصا فالرويدة وإلصاق كل القرارات اللاّ شعبية التي اتخذتها الحكومة في شخص بن كيران لتاليب الرأي العام ضده.

الأصالة والمعاصرة استعمل أيضاً كل الوسائل الممكنة والغير الممكنة لظهور بالوجه القوي في رئاسة أكبر عدد ممكن من الجهات (خمسة) مقابل عدد أقل للعدالة والتنمية للتغطية على الفشل الذريع في أغلب المدن الكبرى مستفيداً من التحالفات المشبوهة. كما امتدت أيادي التحكم إلى مجالات أخرى كانت حكراً على في الماضي على قوى اليسار والاتحاد الاشتراكي خصوصا كمجالات النقابية والحقوقية والحركات الطلابية.

ولا يخفى على أحد النفود المتواصل للقوى التحكم في المجال الرياضي بدءاً من فوز البامي فوزي القجع برئاسة الجامعة المغربية لكرة القدم مروراً بأن أغلب رؤساء الفرق الوطنية إما باميون أو موالون، ولا أدل على ذلك فرق (الوداد، اتحاد طنجة، شباب الريف الحسيمي، اتحاد بركان، أولمبيك آسفي … ) والقائمة تطول. ويتم الآن الاستعداد لتجييش الرأي العام لحد تأطير 20 فبراير ثانية وتحريضه على بنكيران الذي يدفع دفعا لاتخاذ المزيد من القرار اللاّ شعبية.

الطبخة الآن جاهزة وأخنوش رجل التوافق لقيادة الحكومة المقبلة بقي فقط التطبيق. فهل ستنتصر الدولة العميقة على الإصلاح الذي تبناه بن كيران؟، للإجابة على هذا السؤال سأقتصر على الوضع السياسي في سيدي إفني ومحاولة فهم السيناريوهات الممكنة على أساس بسط التحديات ومن تم القياس عليها وطنيا. على بعد أشهر فقط على الانتخابات البرلمانية بدأت بعض الملامح السيناريوهات الممكنة في سيدي إفني تظهر من بعيد رغم الضباب! والمفاجئة الكبرى حسب ما بعض المحسنين عودة حسن الدرهم إلى أحضان الاتحاد الاشتراكي بعد التحاقه إلى الأحرار، وجه المفاجئة هو إمكانية ترشحه في سيدي إفني للمنافسة على أحد المقعدين المختصين بعمالة سيدي افني.

الحظوظ للفوز بالمقعد كبيرة لعدة أسباب، منها أنه نافذ وابن المنطقة ودعم قوي من عبد الوهاب بلفقيه ذو نفوذ مؤثر في كل جماعات الإقليم. المنافسة طبعاً ستكون قوية جداً خصوصا على المقعد الثاني بين كل من العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار. حظوظ هذا الثلاثي متقاربة جداً، وبالتالي من أجل الفوز بالمقعد قد يتحالف الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار لمنع العدالة والتنمية من الفوز بأحد المقعدين.

كل شيء ممكن! وإذا كان مرشح الاتحاد الاشتراكي شبه محسوم لأن الحسن بلفقيه عضو جهة كلميم واد نون لن يترشح إضافة إلى أن إبراهيم بوليد سيكتفي بالمجلس الإقليمي فإن الخيار هو حسن الدرهم. الأصالة والمعاصرة متخوف من الدفع بمحمد أبودرار وكيلاً للائحة لفشله الكبير في تدبير انتخابات الجماعية والجهوية الأخيرة، وبن مبارك سعيد هو الآخر لم يستطيع الحفاظ على رئاسة جماعة أيت الرخاء لصالح الاتحادي رضوان امحايل. الأحرار أيضاً لها مشاكل تنظيمية من مخلفات الانتخابات الأخيرة وفقدانه للكثير من المواقع في الجماعات المكونة لقبائل أيت الرخاء وإمجاط والأخصاص، قد يكون أقسام العربي المدعوم من طرف رئيس الجهة هو من سيكون وكيلاً للائحة الأحرار.

في حين أن الوضعية القانونية لمحمد عصام قد تعيقه في الترشح للانتخابات البرلمانية، والبديل ربما سيكون عمر بومريس عضو جهة كلميم واد نون، إن لم تتخذ قيادة الحزب رأي آخر على اعتبار أن حزب العدالة والتنمية له معايير محددة في الاختيار. بقية الأحزاب ستكون فقط أرانب السباق لا غير، كحال “خير الدين الحسين” مرشح الحركة الشعبية الذي غادر تكتل عبد الوهاب بلفقيه في انتخابات رئاسة الجهة في أخر لحظة.

بقلم: مبارك الهراد / كلميم بريس

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك