تعليقي حول سؤال مطروح للنقاش بخصوص هل مع أو ضد تقاعد الوزراء والبرلمانيين، نعم مع الإلغاء ومع تقليص حتى أجورهم الضخمة المقرونة بامتيازات وامتيازات. كما أنه من باب الإنصاف، فالمهمة مجرد تطوعية انتخابية اختيارية في الأصل. فمن ترشح فعل اختيارا لا جبرا ومن اختار لا يرجع. ومن جهة أخرى فالأعضاء الجماعيون والجهويون يتقاضون تعويضات قليلة بالنسبة لمن هم في المكتب ومن خصه القانون بهاته التعويضات، أما من هم خارج التسيير فيتقاضون 0 درهم، علما بأن مهمة العضو الجماعي خاصة أخطر وأكبر في نظري من مهمة البرلماني.
فالأول يجب أن يتصل بالمواطن طيلة مدة انتدابه وأن يكون رهن إشارته يوميا في كل صغيرة وكبيرة وفي جميع مناحي الحياة، في حين أن النائب التشريعي في حكم الكنز وحكم المفقود الذي لا يرجى مجيئه ورجوعه منذ تاريخ إعلان فوزه بالمقعد. كما أن مهمته اقتراح قوانين ورقابة الحكومة ليس إلا. ناهيكم عن غيابه التام عن قبة الغرفة التي انتخب فيها.
لذا فإلغاء تقاعد الوزراء والبرلمانيين والتخفيض من رواتبهم وامتيازاتهم أمر موضوعي ولا يستحمل التأخير، إذا كنا نتحدث عن الإصلاح ومحاربة الريع وتحصين المال العام وحمايته من الهدر.
بقلم: عمر الهرواشي / تِغِيرْتْ نْيُوزْ
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=16796







