مرفوع إلى السيد: رئيس المحكمة الإدارية باكادير
لفائدة :عمر الهرواشي : منتدب قضائي د 2 بالمحكمة الابتدائية بتيزنيت
في مواجهة :
-
وزير العدل و الحريات :وزارة العدل و الحريات /الرباط
-
الوكيل القضائي للمملكة الكائن بمكاتبه بوزارة المالية بالرباط
-
الدولة المغربية في شخص السيد رئيس الحكومة /رئاسة الحكومة الرباط
السيد رئيس المحكمة الادارية :
ان العارض يطعن بالالغاء لتجاوز السلطة و مخالفة القانون ضد قرار وزير العدل و الحريات الصادر في حقه عدد 14258/15 و تاريخ 3/04/2015 و الذي توصل به بتاريخ 15/04/2015 و القاضي بإصدار عقوبة توبيخه مع ما يترتب عنها بموجب نص المادة 75 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية من تعطيل ترقيه لمدة 5 سنوات ( طيه نسخة من القرار الاداري المطعون فيه ).
و باعتبار أن هذا القرار استند في منطوقه على إخبار العارض بوقائع التحرش الجنسي و ممارسته داخل المحكمة من قبل موظف ، و أن هذا الإخبار حسب القرار الإداري المذكور لا أساس لمضمونه و يعتريه بطلان الاتهامات موضوعه .مما شكل حسب ذات القرار الإداري إخلالا بالضوابط الإدارية (طيه نسخة من التظلم ) .
و باعتبار ان العارض تقدم بتظلم رئاسي الى السيد وزير العدل و الحريات بتاريخ 21/04/2015 طبق المادة 23 قانون 41.90 التزم بشأنه الصمت مما يجعل طعنه الحالي مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل القانوني طبقا لمقتضيات نفس القانون .
و حيث يعاب على القرار الإداري المذكور انه اتخذ بشكل تعسفي و تجاوزت فيه الإدارة القانون ويعتريه عيب انعدام التعليل وعدم الاختصاص .
و هذا ما سيوضحه العارض وفق التالي :
- من حيث تجاوز السلطة و القانون وانعدام التعليل وعيب الاختصاص :
بالرجوع إلى القرار الإداري موضوع الطعن نجده أسس على مقتضيات قانونية لا علاقة لها بالمخالفة الإدارية المزعومة من جهة و بالعقوبة المقررة في حق العارض من جهة ثانية :
- القرار استند الى الفصل 66 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية و الذي ينص على :” …يقع التوبيخ
بمقرر معلل …من غير استشارة المجلس التأديبي و لكن بعد استدلاء بيانات المعني بالامر …” .
و الحال ان العارض توصل بالتوبيخ مباشرة بدون أي استفسار سابق أو إستدلاء يذكر حول مضامين
تقاريره الإخبارية ما يتنافى و مقتضى الفصل المذكور .
- القرار ارتكز على مقتضيات الفصل 69 من نفس القانون و الحال ان هذه المادة تتعلق بحالة الإحالة على المجلس التأديبي أي الحالات التي توقع فيها عقوبتي الاندار أو التوبيخ اللتين تصدرهما سلطة التأديب تلقائيا من دون حاجة إلى الإحالة على المجلس التأديبي .مما يكون معه الفصل القانوني المذكور لا مجال لتطبيقه في الواقعة لعدم إحالة العارض على أي مجلس تأديبي .
- القرار استند كذلك على الفصل 73 من نفس القانون و الحال ان هذه المادة تنظم حالتي الإخلال بالواجب المهني او ارتكاب جنحة ماسة بالحق العام و المترتب عنهما أثر التوقيف الفوري عن العمل و الإحالة على المجلس التأديبي .مما يكون معه كذلك النص القانوني المذكور لا علاقة له بعقوبة التوبيخ المقررة في حق العارض .
- كما ان القرار المطعون فيه ينقصه التعليل الكافي طبقا لقانون 03.01 .
عيب الاختصاص :
و يتجلى عيب الاختصاص في كون وزارة العدل غير مختصة بتاتا في التاريخ الذي أصدرت فيه القرار الإداري( 03/04/2015 ) و المبلغ به بتاريخ 15/04/2015 في اتخاد أي قرار في مواجهة العارض ، كون البحث التمهيدي لا زال جاريا لتاريخ يوم إصدار القرار التأديبي من طرف النيابة العامة بتيزنيت كضابطة قضائية سامية و كقضاء واقف لا زال يتحرى في الوقائع موضوع الإخبار .
مما تكون معه مديرية الموارد البشرية بتسرعها بإصدار عقوبة التوبيخ ، قد وقعت في” تجاوز القانون ” و التعسف و الشطط في استعمال السلطة ، سيما و ان القرار الإداري في نفاذه غالبا ما يحدث آثارا قانونية سواء بإدخال تغيير على الوضع القانوني القائم للشخص المعني بالقرار او باتخاذ موقف بشان مضمون هذا الوضع .
- موجز عن وقائع القضية ( الإخبار بوقائع جرمية طبقا لمقتضيات المادة 42 ق م ج و قانون37.10 ) :
سبق للعارض ان وجه اخبارا الى السيد وكيل الملك بتيزنيت تحت اشراف السلم الاداري بتاريخ 23/12/2014 عدد 4519 حول معاينته ومشاهدته كمنتدب قضائي برئاسة المحكمة لوقائع التحرش الجنسي علنا بالنساء المرتفقات داخل مختلف أروقة المحكمة من قبل الموظف “ح. س “و تضمن الإخبار كذلك واقعة ممارسة الجنس على امرأة من قبله على الساعة الخامسة مساءا حسب ما ابلغه به حارس امن خاص المســـــمى “ع. ش” و الكل طبقا لمقتضيات المادة 42 من قانون المسطرة الجنائية ، التي تستوجب ابلاغ النيابة العامة الفوري بمثل هذه الوقائع المتناهية الى علم أي موظف (طيه نسخة من التقرير).
فماذا حصل ؟
العارض أرغمه رئيس المحكمة بضرورة سحب التقرير المذكور من مكتب الضبط ، واعطى تعليماته كذلك للموظفة المكلفة بمكتب الضبط بارجاع التقرير عدد 4519 و تاريخ 23/12 /2014 (حسب الثابت من سجل الوارد) فتوجه العارض من جديد بتقرير مماثل يومه 06/01/2015 مباشرة الى السيد وكيل الملك الذي فتح بشأنه بحثا سريا ( ملف 4 س 2015 ) غير انه بمجرد وضع هذ التقرير لدى النيابة العامة ثارت حفيظة رئيس المحكمة من جديد ، وحاول الضغط على العارض بشتى الوسائل من اجل التنازل عن الإخبارية المذكورة التي كان فيها العارض مبلغا و شاهدا في نفس الآن (طيه نسخة من تقرير 06/01/2015) .
و بعد ان اقنعه العارض بأن الامر يتعلق باخبار و ليس بشكاية و ان التنازل غير جائز في التبليغ عن الجرائم . عمد الى الضغط على حارس الأمن الخاص المذكور لكي لا يدلي بشهادة حقة في الملف و هذا ما ثبت بموجب تصريح هذا الأخير أمام شاهد عيان بتاريخ 14/01/2015 هذا الشاهد العيان استجوبته النيابة العامة في محضري استماع و مواجهة بناءا على إشهاده المصادق عليه بتاريخ 15/01/2015 وأكد واقعة تصريح حارس الأمن بما ذكر أعلاه ( طيه صورة الاشهاد + محضري استماع ومواجهة).
كما ان رئيس المحكمة و بكيفية مباشرة حاول جاهدا في البداية التدخل لطي الملف و عدم ترقيمه وتسجيله أصلا بالنيابة العامة و بعد ان استعصى عليه الأمر اتجه صوب توجيه المصرحين ،و التنسيق مع النائب المكلف و بتاريخ 15/01/2015 فتح بحثا اداريا ، أي بعد ان اضحى طرفا في الملف .و الحال ان الطرف لا يجوز ان يكون حكما و خصما في نفس الآن .
وهو البحث الذي استند عليه قرار وزير العدل و الحريات بتوبيخ العارض .
فإذا كان بحث النيابة العامة لا زال ساريا لغاية تاريخ القرار التأديبي موضوع الطعن الاداري الحالي فان وزير العدل و الحريات يكون قد تجاهل هذا البحث الزجري و استند على البحث الإداري المنجز من طرف رئيس المحكمة / الطرف في القضية = بالتستر و التحيز و تعطيل نصوص قانونية = بتاريخ 15/01/2015 (تاريخ ثبوت واقعة الضغط والتهديد بحق حارس الأمن الخاص ) .
من حيث تجاوز السلطة و الغلو في استعمالها ومخالفة القانون…:
يتضح تجاوز السلطة في القرار التأديبي موضوع الطعن في التالي :
- استبعاد قاعدة ” الجنائي يعقل و يوقف “
- المادة 42 ق م ج تنص على إلزامية الإخبار ( يجب ) وعلى (فوريته) للنيابة العامة و لا تستلزم ثبوت الجريمة لدى المبلغ ، بل يكفي العلم بارتكابها من اجل تحقق وقيام واجب التبليغ .
- المادة 82 /9 من قانون 37 /10 المتعلق بحماية المبلغين والشهود …متعت المبلغ بحماية ويبقى في منأى عن أية متابعة زجرية أو إدارية ،كما ان مسطرة البلاغ الكادب في حق المبلغ غير واردة إلا إذا كان سيء النية .
- القرار الاداري استبعد اليمين القانونية التي أداها العارض طبق المادة 4 من مرسوم 14/09/2011 الخاص بهيئة كتابة الضبط و مرسوم 1967 القديم المتعلق بنفس الهيئة :”اقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بوفاء و إخلاص…” و التي تضفي الرسمية والحجية لتقارير العارض الإخبارية المنجزة من لدنه أثناء مزاولته لمهامه طبقا لمقتضيات المادة 42 ق م ج و قانون 37/10 عكس ما جاء في القرار الإداري التعسفي من ان موضوع تقاريره با طل في حين اعتمدت تصريحات المبلغ ضده و الحال انه لم يؤد اليمين القانونية كلية (طيه صورة من محضر يمين العارض ).
- اعتبار القرار الإداري المطعون ان تفعيل العارض وتطبيقه لمقتضيات المادة 42 ق م ج و نصوص قانون 37/10 يعد إخلالا بالضوابط الإدارية يحتم تأديبه وتوبيخه و الحال ان اعمال النصين القانونيين واجب وظيفي .
من خلال المسطر اعلاه يتضح ان وقائع التحيز و التستر و تعطيل القانون المشكلة للشطط في استعمال السلطة والانحراف فيها مزاجا ثابتة في التعاطي مع الملف .
لذلك اختصارا يلتمس العارض من المحكمة الموقرة مايلي :
- في الشكل : قبول الطعن الاداري لنظاميته
- في الموضوع : الغاء قرار وزير العدل و الحريات عدد 14258/15 و تاريخ 3/04/2015 و المتوصل به بتاريخ 15/04/2015 الصادر في حق العارض لتجاوز السلطة والقانون مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
و تحـــت جميع التحـــفظات
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=16554







