الرئيسية » سياسة ومجتمع »

الانتماء للوطن وحبه ليس مجرد مباهاة ووضع الرايات عبر “بروفيلات” الفيس بوك

لا جدال في شيء واحد، هي الوقوف صفا واحدا خلف المصلحة العليا للمغرب والتي تتمثل بالحفاظ على التراب الوطني كاملا غير منقوصا، نحن المغرب والمغرب نحن، ولن نتجزأ ولن نتفرق ونحن وحدة واحدة وأرض واحدة من شمالها في طنجة إلى جنوبها بالكويرة إلى الشرق في وجدة، ونرفض التجزأة والتقسيم وكل استفزاز للمغرب وأهله شعباً وملكاً، ولا نقبل أي مساومة في قضية الصحراء، فعندما يتعلق الأمر بالوطن تسقط كل الأقنعة، تسقط كل الاختلافات والأيديولوجيات، قضية الوطن توحدنا جميعاً، فالوطن وترابه ليس للمساومة، ليس للمزايدة، مسؤوليته على عاتق كل المواطنين.

الوطن هو وطن الجميع، وطن الكبير والصغير، وطن العامل والعسكري والطبيب والفلاح والمعلم والبدوي والحضري، وطن المثقف والشاعر والثائر والفنان والعالم والرياضي. وطن الذين يكدحون ويعملون ويعرقون ويصنعون المستحيل من أجل إعلاء شأن الوطن عبر القيمة المضافة إلى معنى الوطنية، وهو الإنتاج والعمل والإخلاص، ذلك أن الانتماء للوطن وحبه ليس مجرد مباهاة ووضع العلم الوطني وزيه فقط، وثرثرة في المكاتب والمجالس وأمام الكاميرات والميكروفونات.

ما أكثر الكلام عن الوطن هذه الايام، وما أكثر صور العلم الوطني ،لكن ما أقل الممارسة الوطنية، وما أكثر ممن لديه الانتماء للوطن على مستوى اللفظ فقط، في حين هناك مسافة هائلة وآلاف السنوات الضوئية تفصله عن عشق وحب الوطن الحقيقي. إن الوطن أكبر وأوسع من أي شيء، هو عبق الأرض وشموخ الجبال و اخضرار الحقول، إنه علم وفكر ومعرفة وانتماء حقيقي ممزوج بالوعي بقيمة الإنسان الذي ينتمي إلى هذه الأرض.

هناك أشخاص يتجلى الوطن عندهم فقط في علم وهو عبارة عن مجموعة من الخيوط والأنسجة حمراء وخضراء متداخلة فيما بينها، هؤلاء هم كثرة اليوم يثرثرون كأنهم يصنعون من أنفسهم حراس الوطنية، في حين أنهم يحرسون الوهم ويصنعون وطنا في الخيال فقط لا الوطن في الواقع، في حين أن الوطن هو حياة تشتعل في العقل والوجدان والفكر والإبداع العمل الخلوق والشجاعة والحلم المحلق نحو العلا  والشموخ.

إن الوطنية تتجلى في الدفاع الحقيقي عن الإنسان فيه، وجعل قضية المواطن وكرامته هي محور هذه الوطنية، الوطن يحتاج إلى حماة حقيقيين يدافعون عن الأرض والتاريخ والإنسان، لا إلى جعل الرايات والاعلام بروفيلات الفيس بوك….حررنا بكري سبتة ومليلية …… أحبك يا وطني ولن انافقك.

بقلم: حافيظ كرومي / تغيرت نيوز

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك