الرئيسية » سياسة ومجتمع »

عامل إقليم سيدي إفني يُدشّنُ بتيغيرت مشروع “صباغات الجدران وإصلاح النوافذ”

عمالة إقليم سيدي إفنيانتقد مجموعة من الشباب بمنطقة إمجاط إقليم سيدي إفني الزيارة المرتقبة لعامل إقليم سيدي إفني لمركز جماعة تيغيرت الأربعاء المقبل (04-11-2015) بمناسبة الذكرى الأربعين السنوية للمسيرة الخضراء. والتي ستكون مناسبة لتدشين بعض الإصلاحات التي تمت بالقسم الداخلي لإعدادية ثانوية محمد اليزيدي من صباغة الجدران وإصلاح بعض النوافذ. وهو ما اعتبره مجموعة من الشباب في تصريحات استقتها تغيرت نيوز بروتوكول تلميع صورة بعض الجهات المسؤولة أمام المصالح المركزية.

جدير بالذكر أن القسم الداخلي الذي عرف هذه الإصلاحات يمنع منذ أزيد من أربع سنوات ماضية استقبال تلاميذ وتلميذات المستويات الإعدادية، وهو ما ساهم بشكل كبير في الهدر المدرسي بالمنطقة خصوصا في صفوف الفتيات اللائي حصلن على الشهادة الابتدائية ويتحملن معاناة التنقل اليومي من وإلى مؤسسة إعدادية محمد اليزيدي لعدم توفر وسائل النقل العمومية وقلة ذات الأيد لدى الأسر، إضافة إلى عدم استطاعة إدارة مؤسسة دار الطالبة بتيغيرت استقبالهن نتيجة الطاقة الاستيعابية للمؤسسة التي لا يمكنها أن تتحمل المزيد.

يُشار أن الموسم الدراسي الحالي 2015/2016 لا يزلن أكثر من 40 تلميذة فقط للمستوى الأولي إعدادي يقطعن يوميا مسافات تفوق 14 كلم ذهابا وإيابا من وإلى إعدادية محمد اليزيدي بعدما حرمتهن الوزارة الوصية من المنح الدراسية باستثناء وجبة غداء، ورفض مؤسسة دار الطالبة ملفهن للاستفادة من خدماتها، والتي يستفيد منها حاليا أكثر من 90 تلميذة في حين لا تسمح طاقتها الاستيعابية إلا لـ48 نزيلة، وهو ما يُطالب أباء وأوليا التلميذات عامل الاقليم بفتح تحقيق حول الموضوع بعيدا عن بروتوكولات التدشينات “الفارغة” على حد وصفهم.

وفي هذا السياق، اعتبر مبارك لشكر، فاعل جمعوي وناشط سياسي أن زيارة عامل الإقليم لجماعة تغيرت وتدشين ما يسمى بإصلاحات بالقسم الداخلي للثانوية بإيعاز من النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية مؤسف جدا، لكون النائب الاقليمي ومن خلاله عامل الإقليم يسعون إلى تلميع صورتهم أمام المصالح المركزية بالقيام بتدشينات اعتبرها المتحدث “صورية”. مضيفا أن ساكنة تغيرت تنتظر تدشين ثانوية مستقلة لتغيرت كما كان مقرر سابقا، وكذا تدشين مستشفى محلي بمركز تغيرت أو مشاريع كبيرة تهتم بالشباب والمرأة، وليس تدشين إصلاحات بالداخلية همت صياغة مرافقها وإصلاح بعض النوافذ وصنابير الماء. فيما الطالب اسماعيل أكنكو من جانبه يقول أن زيارة العامل لن تضيف شيئا للمنطقة على اعتبار أن ما ينقصه (العامل) هو الوقوف على حاجيات الساكنة وتنفيذ كل التوصيات التي خرج بها أول لقاء له بمناسبة تعيينه ممثلا لجلالة الملك، ومنها على الخصوص مشكل تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب والتدخل لأجل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل الصحية ناهيك عن إصلاح أضرار الفيضانات.

من جهته، قال عبد الرحمان موفانرو، رجل تعليم وفاعل جمعوي وسياسي أنه كان من الأجدر أن يدشن ثانوية مستقلة بالمنطقة. أما القسم الداخلي وإصلاحاته (يضيف) لا تحتاج لزيارة العامل بالنظر إلى التكلفة المالية لذات الورش البسيط. وهو ما يراه أيضا الفاعل الجمعوي من بوطروش عبد الله شكير برتوكول يدخل في نطاق تقاليد وزارة الداخلية منذ القدم، لأن مواعيد الزيارات الرسمية للعمال حسب قوله دائما تقترن بمناسبة وطنية. نفس التصريح أدلى بها محمد بوحمدى، وهو مهاجر بالديار الأوروبية الذي يرى أن الزيارة بروتوكولية، خاصة وأن الأخبار تروج بأن العاهل المغربي سيزور الأقاليم الجنوبية بكل من تزنيت وسيدي إفني، لذا على العامل أن يتحرك كما هي العادة.

الحسين الدرهم عن منظمة إزرفان قال أن هذه الزيارة غير مرحب بها لأنها تندرج ضمن سياسة التسويف والالتواء على المطلب الحقيقي التي تمارسها هذه الدولة على الفقراء والمغلوبين على أمرهم، مضيفا أن الساكنة تطالب منذ مدة ليست بالقصيرة بتوسيع الإعدادية وإحداث ثانوية مستقلة تستجيب لشروط الدراسة وليس سياسة الترقيع والهروب إلى الامام التي تمارس (علينا) في كل المجلات بدون استثناء. هذا الأخير يضيف أنه قد أعطيت وعود كثيرة ببناء ثانوية مستقلة خاصة من طرف وزير التربية الوطنية السابق الذي عقد لقاء مع فعاليات محلية في وقت سابق، كما أن هناك مراسلات كثيرة إلى كافة القطاعات ذات صلة بالموضوع. ولكن سياسة صم الاذان متواصلة تجاه المنطقة، ويضيف المتحدث أن الساكنة ترفض مثل هذه السياسات الترقيعية وتستنكرها، لأنها لا تحل المشكل الأساسي بقدر ما تؤزم الوضعية، مضيفا في تصريحه لتيغيرت نيوز إنها الدولة العميقة المعوقة التي لا تريد إلى صيانة مصالحها على حساب المواطن الضعيف حسب تعبيره.

سعيد الـكرتاح: تِغِيرْتْ نْيُوزْ / تيغيرت

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك