تعتبر منطقة إمجاط (إقليم سيدي إفني) من المناطق التي تعاني من التهميش والإقصاء، وإمجاط باعتبارها مجال قروي حسب اختلاف هذه التسميات و مرجعياتها الموجهة يعاني، في مجتمعنا من الكثير من مظاهر الإقصاء والتهميش وتعثر مشاريع التنمية والتطوير والإصلاح. وبالرغم مما بذل من جهود كبيرة، منذ الاستقلال إلى الآن، في سبيل تحديث “المجتمع القروي” وإنمائه اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، فإن ما انتهت إليه هذه الجهود لا يعدو أن يكون في نظر البعض، سوى “تنمية معطوبة أو معاقة أو مشوهة”، لم تتمكن من أن تنفذ إلى صميم البنيات المادية والرمزية لهذا المجتمع القروي، فتحول مفاعيلها و تأثيراتها الإيجابية صوب الانخراط المنتج في مسارات الديمقراطية والحداثة والتنمية البشرية الشاملة المستديمة التي تروج لها خطابات ومشاريع هيئات وطنية ودولية مختلفة.
وفي هذا الوضع المأزمي الذي يعيشه الوسط القروي المجاطي، تتصدر مشكلات نوعية خاصة ومعقدة، وذلك مثل أزمة التربية والتعليم والتكوين بكل ما لها من جذور وأبعاد وامتدادات وآثار سلبية على استثمار “الرأسمال البشري” وتكوين “المواطن” وترسيخ قيم وثقافة الحداثة والمواكبة الحضارية… إضافة إلى قضية المرأة بما لها من جوانب و دلالات سوسيوثقافية واقتصادية متعددة، فضلا عن مشكلات الطفولة والشباب والشيخوخة والأسرة والإدارة والخدمات الاجتماعية وكذلك أوضاع العمل الحزبي وطبيعة “المشاركة السياسية، والسلوك الانتخابي أو السياسي للمواطن القروي، وثقافته السياسية…”. وما يؤسس كل ذلك من ميكانيزمات وعوامل تجعل من هذه المشكلات والأوضاع متميزة، ولو بشكل نسبي، عن نظيراتها في الوسط الحضري المغربي راهنا، والذي يشهد أنماطا متباينة ومتواترة من التغير أو التحول الاجتماعي الملموس.
بقلم عبد الله اسمهري: الطالب الباحث في السوسيولوجيا
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=16030







