الرئيسية » سياسة ومجتمع » قضايا ومحاكم »

10 سنوات سجنا نافدا لمتهم أفرغ “الماء القاطع” على شاب بتيزنيت

أدانت الغرفة الجنائية الاستئنافية بأكادير، بداية هذا الأسبوع، شاب يدعى (ع ـ س) ، بـ10 سنوات سجنا نافذا، وتعويض مالي قدره 200 ألف درهم، بعد مشاركته رفقة زميل له في إيذاء عمدي في حق صاحب وكالة كراء السيارات بتيزنيت، فيما أمر قاضي التحقيق لدى نفس المحكمة بمتابعة “المحرض الرئيسي” في حالة سراح مؤقت من أجل التحريض على الإيذاء العمدي الناتج عنه عاهة مستديمة.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة، إلى يوم 19 يونيو 2013، عند مباغتة الجناة لصاحب وكالة كراء السيارات بشارع 30 بتيزنيت، واقتحام مسكنه بعد أن تربصا به ليعمدا إلى فقدان توازنه بإسقاطه أرضا، وإفراغ مادة سائلة حارقة “الماء القاطع” على أعضائه الحساسة (العين، الأنف و الفم )، بهدف عدم التعرف عليهما بشكل مباشر، حيث أصيبت عينه بالدرجة الأولى، وحاولا إفراغ المزيد لولا رد فعل الضحية الذي بدأ بالصراخ، ما أثار انتباه والدته التي نزلت للإطلاع على الوضع لكنها تعرضت هي الأخرى لما يشبه الاختناق نتيجة استنشاقها لرائحة الماء الحارق، في الوقت الذي لاذ فيه الجناة بالفرار تحت جنح الظلام حيث كان ينتظرهم مشارك ثالث في سيارته، لينقلهما خارج المدينة بعد “نجاح عمليتهما”، فيما تم نقل الضحيتين إلى قسم المستعجلات، لكن ولخطورة الوضع نُقل الضحية على وجه السرعة إلى إحدى مصحات أكادير بفعل خطورة الإصابة والتي حددت له نسبة العجز في 60 في المائة، فيما باقي أفراد عائلته سادهم الهلع والخوف .

هذا وقد تم التعرف على المتهم، من خلال مكالمة هاتفية تلقاها أخ الضحية من مجهول، حيث صرح له المتصل بأنه يعرف هوية الفاعل ومستعد للإفصاح عنها بمقابل مادي، فتم الاتفاق في أخر المطاف على مبلغ 1500 درهم، وبتنسيق مع الأمن، نصب كمين للجاني حيث تم إرسال مبلغ مالي له بمكناس عبر وكالة لتحويل الأموال، حيث سحب المبلغ شخصيا، لتتمكن العناصر الأمنية من التعرف على هويته، وتم عرض صورته على الضحية فتعرف عليه بدوره، وبعد تنقيط رقم بطاقته الوطنية اكتشف أنه بالفعل نزل بأحد الفنادق بمدينة تيزنيت وقت وقوع الجريمة وقد قضى بها 20 يوما، بل سبق له وان دخل للوكالة مبدئا رغبته في كراء السيارة، لتصدر في حقه مذكرة بحث وطنية يوم 24/9/2013.

وبعد اعتقاله بالحسيمة بسبب سرقة، تم تسليمه لمصالح أمن تيزنيت، وأسفر البحث الأولي معه إلى تشخيص هوية باقي شركائه في العملية بالإضافة إلى ما اعتبره “المحرض” على العملية والذي وفر لهم، على حد زعمه، مبلغ مالي قدره 60 ألف درهم، حيث كان نصيبه منها 10 آلاف درهم، ليتم نشر مذكرة بحث محلية ووطنية من طرف المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بتيزنيت، فتم اعتقال “المحرض” بمدينة طنجة حيث قضى يوما واحدا في ضيافة الشرطة قبل نقله الى مدينة الدار البيضاء، ليتم نقله بعدها الى مدينة تيزنيت، وبعد البحث التمهيدي معه، أحيل على محكمة الجنايات بأكادير، والتي قررت إحالته على قاضي التحقيق

تِغِيرْتْ نْيُوزْ عن يومية “الأخبار” / الحسين بالهدان

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك