الرئيسية » الافتتـاحيـة »

لْفُوشْطَا لْمُرَاشِّيحْ

ما يُسمى بـ”لْفُوشْطَا لْمُرَاشِّيحْ” أو بلغة أخرى احتفال أعضاء المجالس القروية بإمجاط إقليم سيدي إفني بفوزهم في الانتخابات بالشطيح والرديح وأحواش وبزغاريد العيالات وأحواش ورقصات “الذكور”، كي لا أقول الرجال. وهي عادة ورثها ساكنة إمجاط من “المورشحين ديالهم” منذ القدم، ولا زالت مستمرة إلى غاية انتخابات 4 شتنبر 2015. فهناك من احتفل بذبح “أعْلُّوشْ” (الثور) اشتراه لذات الغرض بـ120 ألف ريال، وهناك من احتفل بطُرق أخرى من إمنطاس إلى تجرمونت.

بهذه المناسبة تَذَكَّرت شريط سينمائي باللغة الأمازيغية من إخراج الفنان السياسي إن صح التعبير أحمد نتاما والمعروف فنيا بـ”أمزال” أو “أجفرار”. اسم هذا الشريط هو “المرشح”، أتمنى لو شاهده ساكنة قبيلة إمجاط قبل إدلاء بأصواتهم لأي “مورشح”، خاصة وأن سيناريو الشريط خلص في مجمله المرشح الصالح والغير صالح. وهنا بدل أن أسرد قصة الشريط أدعوكم إلى مشاهدته، فتذكرت لطقة حينما طالب الناخبين من “المرشح” الذين صوتوا لصالحه إقامة حفل بمناسبة فوزه في الانتخابات، رد عليهم: إلى دْرْتْ الْفُوشْطا بْفْلُوسي هي غادي ناكْلْ لكمْ فْلوسْكمْ في الجماعة”.

في الأخير أقْنَعَهم مرشح (بطل الفيلم) أن لْفُوشْطَا (الحفلة) لا يجب أن تُقام إلا بعد مرور خمس سنوات، آنذاك إن أنجز مشاريع مهمة خلال ولايته والتي تستحق. يعني أن تقام لْفُوشْطَا بناء على الانجازات وليس على الفوز في الدائرة الانتخابية، وعندنا في جماعات إمجاط القروية الخمس عكس ذلك،  لْفُوشْطَا تُقام على الفوز وليس على الانجازات، والتاريخ سجل أن كل مرشح وعضو مجلس قروي قام بحفلة لْفُوشْطَا إثر فوزه في الانتخابات يفشل في تحقيق ولو أبسط إنجاز، والدليل على ذلك أن من قاموا بتنظيم حفل لْفُوشْطَا، دواوير بدون طرق معبدة وستبقى كذلك.

سعيد الكرتاح: تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك