الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

كواليس الترشح لرئاسة جماعة أنفك والخبر التمويهي

في البداية لابد من توضيح تفاصيل وأسباب سرد هذا الخبر التمويهي إلى الرأي العام الأنفكاوي يوم الأحد الماضي (06/09/2015) صباحاً، الأمر كان مخطط له عملا بمقولة “خطط قبل أن تدخل ضمن مخططات الآخرين”، حيث وصل إلى علم الرئيس المنتهية ولايته السيد الحسين كاضيض خبر يفيد بكون أن المرشحين الستة يبحثون عن سبل إغراء مرشحين من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بأية طريقة ممكنة، حتى يتسنى لهم الفوز بتكوين المجلس وبأغلبية مطلقة وفق تحالفات ذات طبيعية شخصية، إلا أن المرشحين أوصلا الخبر إلى رئيسهم المرتقب، مما دفعه إلى تطبيق خطة ماكرة “الهجوم خير وسيلة للدفاع”، وقام برمي الكرة في نصف ملعبهم بسرده لخبر مفاده أنه تنقصه امرأة لتكوين مكتب المجلس، حيث ستشغل منصب النائب الرابع فيما الثانية ستشغل أي منصب، وبدون هذه المرأة لا يمكن لهم تكوين المجلس.

الخبر كان بمثابة خطة سياسية مدروسة وبدقة حيث التقطه المرشحين الباقين بصدر رحب كونهم يملكون ثلاث مرشحات، مما جعلهم في موقف يقضي بأن يقوموا أولاً بحماية النساء الثلاث من التحالف مع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهنا يكمن سر هجوم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وأتاح له الوقت الكافي للتواصل مع باقي مرشحيه التسعة فيما بينهم بقيادة السيد الحسين كاضيض وتجميعهم مما مهد لهم الطريق إلى الاختفاء عن الأنظار زوال يوم الأحد، وبالتالي الهروب عن أعين ومراقبة المرشحين الستة الآخرين إلى وجهة غير معلومة.

من الناحية القانونية، و طبقاً للمادة 8 من القانون التنظيمي رقم 113.14 ، يحدد عدد الأعضاء الواجب انتخابهم في مجالس الجماعات وفق أحكام المادتين 127، 128، من القانون التنظيمي رقم 59.11، السالف الذكر، وبناء على آخر احصاء رسمي للسكان صدر بالجريدة الرسمية.

المادة 128 من القانون التنظيمي 59.11 الفقرة 4 مكرر، علاوة على عدد المقاعد المحددة في المادتين 128.127، اعلاه ، يخصص للنساء عدد من المقاعد في كل جماعة أو مقاطعة. ولا يحول ذلك دون حقهن في الترشح برسم المقاعد الأخرى. ويحدد عدد المقاعد المخصصة للنساء على النحو التالي:

بالنسبة لمجالس الجماعات التب ينتخب أعضائها بالاقتراع الفردي: 4 مقاعد (حال جماعة أنفك)، وتلحف هذه المقاعد بالدوائر التي تضم على التوالي أكبر عدد ممكن من الناخبين المسجلين في اللائحة الانتخابية لجماعة المحصورة برسم آخر مراجعة عادية او استثنائية للوائح المذكورة. وتحدد هذه الدوائر بالنسبة إلى كل جماعة بموجب قرار لوزير الداخلية ينشر بالجريدة الرسمية قبل تاريخ الاقتراع بثلاثين يوما على الأقل.

و في ما يخص طريقة انتخاب الرئيس ونوابه، فالمواد 12، 13، 14، 15، 16، 17، 18، 19، من القانون التنظيمي 113.14، واضحة وحاسمة في هذا الشأن، حيت يرأس جلسة العضو الأكبر سنا من بين الحاضرين الغير مرشحين ومهمة كتابة الأصغر سنا من بين الحاضرين الغير مرشحين كذلك، وتحرير محضر متعلق بانتخاب الرئيس وبحضور السيد العامل أو من ينوب عنه في هذه الجلسة. أما انتخاب نواب الرئيس يتم في جلسة تنعقد مباشرة بعد جلسة انتخاب الرئيس وتحت رئاسته و بحضور العامل أو من ينوب عنه، حسب ما هو وارد في المادة 17، إذ نجد فيها بالحرف في الفقرة الرابعة، “يتعين العمل على أن تتضمن لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المرشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس”، و لنسقط هذه القاعدة بخصوص جماعة أنفك، نجد أن القانون يلزم وجوبا بضرورة وجود نائبة واحدة ضمن الترشيحات لنواب الرئيس كون عدد نواب رئيس جماعة أنفك محدد في أربعة نواب طبقا للمادة 16 (القانون التنظيمي 113.14).

دستورياً، نجد أن الدستور الجديد ينص في  فصله 19 على أن الدولة تسعى إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، وفي الفصل 30 منه الفقرة الأولى ينص على تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج الوظائف الانتخابية، وفي الفصل 146 على أن القانون التنظيمي المتعلق بمجالس الجماعات الترابية يتعين أن يتضمن أحكاماً تهم تحسين تمثيلية النساء داخل المجالس. وهذا القانون التنظيمي رقمه 59.11 كما عدل وتمم بالقانون التنظيمي رقم 34.15، وفق قرار المجلس الدستوري رقم 970.15م.د بتاريخ 12 يوليو 2015، بالإضافة إلى القانون التنظيمي رقم 113.14 والمتعلق بالجماعات والمقاطعات.

بقلم: كرومي الحافظ / تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك