باتت جماعة مير اللفت بإقليم سيدي إفني جزءا من الفوضى المميزة للساحة السياسية والحزبية المغربية هذه الأيام، حيث أصبحت الساكنة المحلية والناخبين في خبر كان، وكذبت وعود المترشحين قبل استلام مهامهم رسميا، وأصبحت الأهواء والأطماع الشخصية هي من يحدد هوية المجالس التي انتظرها الناخبون بأمل التغيير، إلا أن ملامح هذا الأخير غائبة بشكل كلي، أمام انتشار الشائعة التي يصعب التأكد من صحتها أو عدمه، وبات الجميع يتحدث عن شراء الذمم لمرشحين علقت عليهم الكثير من آمال التغيير.
إن هذه الوضعية (عدم الارتياح) تتحمل فيها المسؤولية الأحزاب التي منحت التزكية لهؤلاء المرشحين، بالتزامها الصمت وعدم إبلاغها للساكنة عن توجهاتها السياسية، وانتمائها وموقعها في خريطة التحالفات المحلية، وكأن لسان حالها يقول للساكنة، صوتوا ولا دخل لكم فيما سيقع فيما بعد، لكن من جهة أخرى فهذا ينم عن ضعف التنظيم الحزبي لدى هذه الأحزاب، وعدم قدرتها على التواصل اليومي مع الساكنة، فهذه الأحزاب تتقن باحترافية التواصل الانتخابي فقط.
إن الأصوات التي فاز بها المستشارين الجماعيين لانتخاب 04 شتنبر الجاري (2015)، هي أصوات معبر عنها ولو استفسرها الفائزون لأخبرتهم بما أراده الناخبون، لقد أرادوا الكثير، أرادوا التغيير فغيروا سلوككم أيها المسيرون، أرادوا الشفافية فكفوا عن الأساليب القديمة ووضحوا وجهة نظركم إن كنتم تملكونها، أرادوا محاربة الفساد فلا تتركوا له مجال باشتغالكم الآن في الظلام الدامس.
إن سلوك الهروب والتواري عن الأنظار إن دل على شيء فإنما يدل على ضعف الشخصية، وعدم ثبات القناعات، ولا يمكن تفسيره بالخوف، لأن من منح صوته لكم قادر على حمايتكم إن تخاذلت السلطات عن مهامها.
تِغِيرْتْ نْيُوزْ عن مير اللفت 24 / المهدي اروش
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=14572







