من سيحسم في تشكيلة المكتب المسير لجماعة الركادة ؟، سؤال تبادر إلى ذهني وأنا أقرأ في نتائج اقتراع 04 شتنبر الخاصة بجماعة أولاد جرار، والضجة التي تواكب محاولات الأحزاب الفائزة للظفر بتشكيل الأغلبية العددية الضامنة لتسيير وتدبير شؤون الجماعة للولاية الجديدة. ما زلت أتذكر نتائج الانتخابات الجماعية لـ2003 التي كنت فيها ممثلا للدائرة رقم 11 بإغرم، والتي أفضت إلى تولي الاتحاد الاشتراكي مدعوما من طرف الاستقلال مهمة التسيير. وقد حصل الاتحاد على 7 مقاعد متبوعا بالعدالة والتنمية بـ5 مقاعد والاستقلال بمقعدين وأخيرا الاشتراكي الموحد الذي أمثله بمقعد يتيم.
لست هنا بصدد سرد الأحداث التي وقعت قبل تشكيل المكتب المسير أنذك، ولا الحديث عن العروض والوعود التي قدمها لي كل من الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية من أجل تغليب كفة أحدهما على الأخر، ولا لعرض الضغوطات الذاتية والموضوعية التي املتها انتمائي السياسي إلى اليسار مع عدم اقتناعي بأداء وحصيلة الاتحاد الاشتراكي ما بين 1997 و2003 التي كانت من ملامحه التهميش والاقصاء الممنهج لمنطقة إغرم. ولكن أريد فقط الاشارة إلى حدثين اثنين وقعا أثناء مخاض تشكيل المكتب المسير للجماعة آنذاك لعل وعسى أن يتعظ من أراد، ومن باب وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين.
الحدث الأول هو القرار الذي اتخذته آنذاك بعد أن وجدت نفسي بين المطرقة والسندان. هل انضم إلى الاتحاد الاشتراكي وهو الأقرب ايديولوجيا رغم عدم اكتراثه بإغرم في ولايته السابقة، أو انضم إلى العدالة والتنمية الذي يعتبر الغريم السياسي للتوجه السياسي الذي أمثله، رغم الضمانات التي توصلت بها من أعلى المستويات في هرم هذا الحزب؟، فقلت امران أحلاهما مر، كما قال أبوفرس الحمداني. فما كان مني أن اتجهت إلى شباب منطقة اغرم واستفتيتهم في الأمر.
وكان ما كان من عدم ترجيحي لكفة أي واحد من الطرفين. ولست نادما بالبث والمطلق على ذلك القرار رغم العقاب الذي جنيته وجنته منطقة إغرم جراء ذلك. فعش عزيزا أو مت كريما كما قال المتنبي. فكرامة الانسان أغلى وأثمن من كل الاغراءات التي تضيع فيها أمانة الأصوات التي منحت إياها، والتي حصلت فيما حصلت عليها نتيجة موقف الساكنة من سياسة الاتحاد الاشتراكي بالمنطقة.
الواقعة الثانية هي ما حدث يوم تشكيل المكتب المسير ومجيء بعض من ساكنة إحدى الدائرتين التي فاز بها الاستقلال من أجل ثني مرشحهم عن التصويت لفائدة الاتحاد الاشتراكي لرئاسة المجلس. لكنهم فشلوا في ذلك. وكان ما كان من حصول الاتحاد بمعية الاستقلال على 9 أصوات مقابل 5 أصوات للعدالة والتنمية وصوت واحد ملغ.
سلوكان ديموقراطيان ما احوجنا اليوم إلى ترسيخهما في ثقافتنا لتحسيس المواطن بقيمة وفائدة ذهابه إلى صناديق الاقتراع .فهل ستحسم ساكنة إغرم في اختيار تشكيلة المكتب المسير وهي التي اكتوت من جراء تحالفات سابقة ام انها سترضخ للأمر المفروض عليها، وتندب حظها التعيس لست سنوات اخرى تلقي اللوم على مرشح ما؟. إنها لحظة تاريخية في مسار جماعة الركادة لمن يحس بثقل المسؤولية، الفردية والجماعية. فلم ولن تنال منطقة إغرم والمناطق المجاورة لها حظها من التنمية المحلية ما لم تهب رياح التغيير على الجماعة كلها .
عبدالعزيز بلوش – أولاد جرار
رابط قصير: https://www.tighirtnews.com/?p=14528







