الرئيسية » الافتتـاحيـة »

منتخبون أم نعاج؟

كان أمل شباب إمجاط بإقليم سيدي إفني بجماعاته القروية الخمس أن يغيروا ولو قليلا من مجالسهم الجماعية وأن يقطعوا مع سياسة الماضي، ونجح الشباب في ذلك نسبيا، أولا بإعطاء أصواتهم لأغلبية الشباب كما هو الحال بجماعة تيغيرت وأنفك والنابور وحتى بجماعة إبضر وبوطروش، وكان الناخب المجاطي يطمح في أن يرى ممثله يدور حوله ويناقشه إلى حين جاء يوم اقتراع الرئيس.

لكن الناخب المجاطي خاب المنتخبون خاصة  منهم الشباب ظنهم، بعد اختفائهم عن الأنظار دقائق قليلة بعد فوزهم، كما ألفوا بذلك المجاطيون منذ القِدم، ليتحدث الشارع المجاطي مرة أخرى على تهريب المنتخبين كالنعاج إلى أماكن مجهولة، منهم إلى أكادير وأخرون إلى  تافراوت ثم آخرين  إلى طانطان وآخرون إلى كلميم ويتم تنقيلهم كل يوم إلى مكان آخر كي لا يُكشف مخبئهم.

ما الذي يمنع هؤلاء المنتخبون الشباب الذين ثم تهريبهم من جديد أن يبقوا في منازلهم ويتجولون قبيلة إمجاط ومراكزها وأسواقها طولا وعرضا، ما الذي يمنعهم من التفاوض نهارا وبـ”العلالي” عن تحالفاتهم وبداخل مقرات أحزابهم وبمنازلهم وبالمقاهي؟، أليس للناخب المجاطي حق التواصل مع ممثليه كما كانوا يفعل هؤلاء المنتخبون أيام الحملة الانتخابية؟، ألم يصوت الناخب المجاطي للشباب فقط لقطع مع سياسية الماضي؟

هي أسئلة تحبط أمل الناخبين المجاطيين الذين أدلوا بأصواتهم، كما حبطت أمل المواطنين الذين قاطعوا الانتخابات عن قناعاتهم، كما حبطت أمل من كان يود التصويت ومنعه مانع من الموانع. وكان المواطن المجاطي في وقت مضى يتحدث عن تهريب المنتخبين الأميين من طرف منتخب أستاذ وذو مال ونفوذ، واليوم نرى الأساتذة والمثقفون والموظفون يتم تهريبهم هم أيضا.

سعيد الكرتاح: تِغِيرْتْ نْيُوزْ

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. idmachiche: 2015/09/07 1

    اخي سعيد
    السلام عليكم ورحمة الله
    بالنسبة للموضوع المشار اليه اعلاه اود ان انير الرأي العام المجاطي ان سياسة تهريب المرشحين الفائزين سياسة قديمة ليست حكرا على منطقة امجاض وحدها لكنها عامة في ربوع الوطن . و من اسبابها عدم وفاء الفائزين بتعهداتهم ووعودهم و انصياعهم امام بربق المال ( مثال مدينة كلميم حيث عرض مليار سنتيم على احد الفائزين لترجيح كفة على اخرى)…..

أكتب تعليقك