الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

قراءة في واقع الانتخابات الجماعية بجماعة سبت النابور

صحيح أن الكل أدلى بدلوه في تحليل مآلات نتائج الانتخابية الجماعية المقبلة بالنابور والتي ستجري يوم الجمعة الرابع من شتنبر من السنة الجارية (2015)، صحيح أن الكل أبدع واجتهد حسب المعطيات الميدانية المتوفرة لديه سواء على واجهات المنابر الاعلامية او صفحات مواقع التواصل الاجتماعي او بالمقاهي وقارعات الطرق .

الكبير قبل الصغير يحلل بناء على معطيات الولاءات والعائلة وأحيانا بمنطق المال والإغراء أما الصغير فلا يعدو أن يحلل بمنهجية أخرى انطلاقا من الواقع السطحي المرئي بالعين المجردة وبناء على الخطاب السائد خصوصا هذه الأيام .

لهذا ارتأيت أن أسير بدوري في تحليل مجريات ما قبل هذا الاستحقاق الانتخابي الذي شغل الجميع وأصبح حديث الساعة لدى القاصي والداني .
نعم الكل يتحدث عن الإنزال الكثيف للمرشحين بالدوائر الانتخابية بالجماعة والذي لم يتوقعه حتى المتمرسين السياسيين، إذ يبلغ أحيانا في الدائرة الواحدة ثمانية مرشحين وهي لا تحتوي إلا على ما يزيد بقليل على 360 ناخب وناخبة.

هذه المفارقات من حيث سطحيتها تدل على أن هناك تنافسا بين الأحزاب وبين برامجها السياسية في ما تخفى وراءها لعبة سياسية بامتياز إما أن أطرافها تسعى إلى تشتيت الأصوات وإبقاء العدد الأكبر بيد المرشح المناصر والمدعم ، أم أنها تسعى إلى كسب ذاك التعويض الذي يمنح لكل مرشح بغض النظر عن النتيجة آو الفوز .

نتائج الاستحقاق المقبل حسب بعض المتتبعين ترشح مجموعة من الأشخاص للفوز بمقاعد هذه الدوائر بحيث تم الحسم في أربعة دوائر انتخابية لأصحابها ولو ” طارت معزة ” كما يقولون ، وهي الدوائر رقم 01 و02 و05 و 10 لتكون بعض الدوائر الأخرى قريبة إلى الحسم بنسبة معينة ، فيما تبقى الدوائر الأخرى واقعة بين فكي عفريت الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود .

أما الآخرون وكما جرت العادة دائما في مثل هذا الانتخابات فيضعون أغلب هذه الدوائر الانتخابية في مرمى الفوز والظفر بها من طرف أطراف معينة خصوصا المعارضة التقليدية المعروفة بعدم ولائها وتبعيتها للمنظومة السياسية المسيرة للمجلس الجماعي .

ولكن ما يخفى على الجميع أن الفائز الأكبر في هذه الاستحقاقات هم الشباب المثقف الذي اقتحم هذه الانتخابات ولأول مرة  ليكسر ذاك المعهود والخروج عن طاعة الولاءات والعائلات والأعيان  ، نعم حظوظه جد ضئيلة إن لم نقل منعدمة ، ولكن في المقابل لديه عزيمة قوية من أجل خوض هذه المعركة وكسب التجربة وقراءة الواقع الانتخابي المعقد عن قرب واتخاذ العبر والدروس منه.

تِغِيرْتْ نْيُوزْ  عن النابور 24  / محمد جكوم

مشاركة الخبر مع أصدقائك

أكتب تعليقك