الرئيسية » أغراس أغراس » كلشي باين »

قراءة تحليلية وسطحية للانتخابات الجماعية بجماعة تيغيرت (الجزء الثاني)

دائرة الحظ والعقل

تعتبر الدائرة الانتخابية رقم (04) بجماعة تيغيرت، دائرة الحظ والعقل بامتياز، يتنافس على مقعديها ثلاثة مرشحين في اللائحة العادية ونفس العدد في اللائحة الاضافية للنساء، ممثلين لكل من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب الحركة الشعبية وحزب التجمع الوطني للأحرار، وهي الدائرة التي ستعطي عضوين لمجلس جماعة تيغيرت، من أحد الحزبين، الوردة أم السنبلة، فيما الحمامة حظوظها غير متوفرة بالبت والإطلاق لعوامل كثيرة.

إن من بين المعجزات التي تعرفها الدائرة الانتخابية رقم (04)، تناقض كبير لمرشحي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتجمع الوطني للأحرار، حيث أن مرشحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في اللائحة الإضافية، ستجد أن والدها هو الذي ترشح في نفس الدائرة في حزب التجمع الوطني للأحرار وترشحت أختها في نفس الحزب في اللائحة الإضافية، ما يعني أن المرشحة ستجد نفسها أمام سندان حزبها ومطرقة والدها وأختها.

مرشحة ستفقد صوتها

إذا صوتت المرشحة لوالده، فإنها تفقد حتى صوتها في حزبها، وبالتالي مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيفقد صوت نفسه في هذه الدائرة، وإذا كان أغلب المرشحون يعتمدون على القرابة العائلية، فإن مرشحة الاتحاد الاشتراكي ستجد نفسها بدون عائلة في هذا الاقتراع، لكون أغلبهم سيصوتون لوالدها وأختها، وبالتالي الكفة في هذه الحالة ستميل لمرشح الحركة الشعبية نسبيا ما لم تتغير موازين القوى لسبب من الأسباب.

وإن كانت الحظوظ تميل إلى مرشح الحركة الشعبية شيئا ما من جهة، أولا لكونه يترأس جمعية مدنية تهتم بمحاربة الأمية والتربية غير النظامية، وسيكون له حظ أوفر في صفوف النساء بالمنطقة، غير أن عامل آخر قد يفقده عدد كبير من الأصوات، خاصة وأن المرشحة في اللائحة النسائية في الحركة الشعبية لها ما لها تجاه النساء بمنطقتها، وسيكون التصويت انتقامي لها، ومباشرة لمرشح اللائحة العادية، ومن استغل عقله في هذه الحملة الانتخابية سيفوز بمقعدي الدائرة الانتخابية رقم (04).

دائرة التناقض

توصف بدائرة التناقض بامتياز، إنها الدائرة الانتخابية رقم (05)، تناقض واضح أولا من حيث اللوائح المقدمة، ثم من تشكيلة اللائحتين، فهي الدائرة التي يتنافس فيها مرشحي حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية، الأول قدم مرشح تربطه بالمنطقة علاقة انتماء فقط دون أي رصيد سياسي أو حزبي أو جمعوي يذكر، والثاني قدم مرشح ومرشحة وهما عضوين في المجلس الجماعي الحالي، أحدهما في الأغلبية والثاني في المعارضة، وهما مرشحين الآن في لائحة واحدة. ما يجعل ناخبي الدائرة يتسألون عن مصداقية ومبادئ المرشحين معا.

الحزبين معا في تخميناتهما، كل واحد منهم حسم مقعدي الدائرة لصالحه بفارق كبير من الأصوات، غير أن صناديق الانتخابات تأتي بما لا يشتهيه المرشحون والأحزاب، والفائز بالدائرة فاز بمقعدين، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يساعده المقعدين من تشكيل أغلبية المجلس، والحركة الشعبية إن فاز بمقعدي الدائرة سيعزز المجلس الجماعي بعضوين، أولهما سيلتحق بفريق والثاني  بفريق آخر، يعني النصف في الأغلبية والنصف الثاني من نفس الدائرة إلى المعارضة.

حسن أبيضار: تِغِيرْتْ نْيُوزْ / تيغيرت

للاطلاع على الجزء الأول أنقر “هنا”

 

مشاركة الخبر مع أصدقائك

تعليق واحد

  1. citoyen: 2015/08/27 1

    من الصعب جدًا التنبئ بأية نتيجة قبل يوم الإقتراع.أنت تعرف جيدًا طبيعة سكان منطقتنا وربما اللحظة الأخيرة هي التي ستحكم .ففي أغلب المناطق الحملة باردة لأن المرشحون ينتظرون اللحضة الأخيرة .

أكتب تعليقك